عليهما السلام عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين فقال : النكاح جائز
وأيهما أدرك كان على الخيار وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلا أن يكونا
قد أدركا ورضيا - إلى أن قال - قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوجها قبل أن تدرك
قال : يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام والمهر على الأب للجارية " ( 1 ) .
والمراد بالوليين في الصدر غير الأب من الولي العرفي عدم الولاية للوصي ،
وأما الصحيح المذكور فمحمول في غير الأب على الولي العرفي بقرينة صحيحة الحذاء
فإن كان جوازه لقوله تعالى " فمن بدله بعدما سمعه " حيث يستفاد من الأخبار في
باب الوصية أن الوصية نافذة يجب إنفاذها مطلقا ، فلا وجه للتقييد بصورة فساد العقل
واعتبار المصلحة ، وكذا إن تمسك بصحيح ابن مسلم وأبي بصير عن أبي جعفر عليهما السلام
" سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ، قال : هو الأب والأخ والموصى إليه " ( 2 ) لكنه
يشكل التمسك بقوله تعالى " فمن بدله بعدما سمعه " لتخصيصه بكون الموصى به مما يرضى به الله تعالى كما سبق في كتاب الوصايا ولم يحرز كون الوصية بتزويج الصغير
والصغيرة مما يرضى به الله تعالى .
وفي قبال الصحيح المذكور المضمر " سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين
وبنتا والبنت صغيرة فعمد أحد الأخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ، ثم مات أبو
الابن المزوج ، فلما أن مات قال الآخر : أخي لم يزوج ابنه فزوج الجارية من ابنه
فقيل للجارية : أي الزوجين أحب إليك الأول أو الأخير ؟ قالت : الأخير ، ثم
إن الأخ الثاني مات وللأخ الأول ابن أكبر من الابن المزوج فقال للجارية : اختاري
أيهما أحب إليك الزوج الأول أو الزوج الأخير ، فقال : الرواية فيها أنها
للزوج الأخير وذلك أنها قد كانت أدركت حين زوجها وليس لها أن تنقض ما عقدته
بعد إدراكها " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المصدر ج 5 ص 401 والتهذيب ج 2 ص 223 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 225
( 3 ) الكافي ج 5 ص 397 والتهذيب ج 2 ص 223