Skip to main content

جامع المدارك — Page 150

Contributors:

P.150
أو صراحتها في ارتفاع الزوجية من جهة ضعف الرواية سندا من جهة سهل ومخالفة المشهور فمع تسليم التكافؤ يكون المرجع حينئذ استصحاب بقاء الزوجية ومن هنا ظهر ضعف القول بسبب الوطي قبل التسع للحرمة الأبدية ولو مع عدم الافضاء إذ لا مدرك لهذا القول إلا المرسلة وهي لضعفها لا تنهض حجة في رفع اليد عن مقتضى الأصول القطعية كأصالتي بقاء الزوجية وحلية الوطي ، هذا مضافا إلى إمكان حملها على ما هو الغالب من استلزام الدخول قبل التسع للافضاء فيكون النظر إلى حرمة الوطي لا ارتفاع الزوجية وحرمة الوطي في صورة الافضاء مسلمة ، ويمكن أن يقال : رواية سهل مأمور بها والأمر في سهل مع نقل مثل الكليني - قدس سره كثيرا عنه وقد عمل برواية الشيخ قدس سره في المقام ، ومع تسليم التكافؤ مقتضى القاعدة التخيير لا المراجعة إلى الاستصحاب ، وإن سلمنا حجة الاستصحاب في الشبهات الحكمية وحمل الرواية على الغالب من استلزام الدخول الافضاء لم يظهر وجهه لمنع الغلبة والمعارضة باقية مع الحمل أيضا . وأما عدم جواز ترك الوطي أكثر من أربعة أشهر فالظاهر أنه موضع وفاق بين الأصحاب ، ويدل عليه ما رواه في الفقيه والتهذيب في الحسن برواية الفقيه ، عن صفوان بن يحيى عن الرضا عليه السلام أنه سأله " عن رجل يكون عنده المرأة الشابة فيمسك عنها الأشهر والسنة لا يقربها ليس يريد الإضرار بها يكون لهم مصيبة أيكون في ذلك آثما ؟ قال : إذا تركها أربعة أشهر كان آثما بعد ذلك ( 2 ) " . ورواه الشيخ بطريق آخر عن صفوان أيضا مثله وزاد " إلا أن يكون بإذنها " ولا يخفى أن مورد الرواية خصوص الشابة فلا تشمل غيرها ولا مجال للقطع بعدم الفرق كما لا يخفى إلا أن يتمسك بالاجماع إن لم يكن مسند المجمعين الخبر المذكور . وأما كراهة أن يطرق المسافر أهله ليلا فيدل عليها ما روي في الكافي عن عبد الله ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يكره للرجل إذا قدم من سفر أن يطرق أهله
Footnote
( 1 ) الفقيه 415 والتهذيب ج 2 ص 229 .