Skip to main content

جامع المدارك — Page 124

Contributors:

P.124
وأما ما ذكر من الاقتصار على اللفظ الصريح دون غيره فلم يعلم وجهه حيث إن العقلاء لا يفرقون بين الاخبار والانشاء وكما لا يعتبر في الاخبار الصراحة كذلك في الانشاء هذا غاية ما يمكن تقريبه للاقتصار بالألفاظ المخصوصة هذا وللنظر في ما ذكر مجال حيث إنه مع وجود الاطلاق ما وجه التقييد بكون الانشاء بالنحو المتعارف وكذلك التقييد بصراحة اللفظ كما في كلامهم ، وأما العربية في الصيغة فلولا شبهة الاجماع على اعتبارها لأمكن القول بعدم اعتبارها مع أن المعروف أن لكل قوم نكاحا مع أن غير العرب كانوا ينشأوون نكاحهم بلغاتهم المختلفة ، وبناء الشرع على إمضاء نكاحهم إلا ما لا يجوز شرعا ، والمتسالم عليه عندهم جواز الانشاء بغير اللغة العربية مع العجز ولزوم النكاح ولم يظهر وجه الجواز مع لزوم العربية إلا أن يقوم الاجماع على الصحة كما ادعي الاجماع على كفاية إشارة الأخرس . ( وأما الحكم فمسائل : الأولى لا حكم لعبارة الصبي ولا المجنون ولا السكران وفي رواية إذا زوجت السكري نفسها ثم أفاقت فرضيت به أو دخل بها وأقرته كان ماضيا ) . أما الصبي فالمعروف عدم الاعتبار بعبارته لنفسه ولغيره فإن تم الاجماع وإلا فيشكل لأن غاية ما يستفاد من الأدلة عدم جواز أمره بالاستقلال ، وأما مع إجازة الولي فلا مانع بل بحسب بعض الأخبار يجوز وصيته بالاستقلال . وقد مر الكلام فيه في كتاب البيع . وأما المجنون فلا إشكال في أنه لا حكم لعبارته . وأما السكران فإن كان مثل المجنون فالظاهر أن حاله حال المجنون ، وإن لم يبلغ تلك المرتبة فيشكل الحكم بعدم صحة عبارته ، وفي رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع في الصحيح قال : " سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت فزوجت نفسها رجلا في سكرها ، ثم أفاقت فأنكرت ذلك ، ثم ظنت أنه يلزمها ففزعت منه فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج أحلال هو لها أم التزويج فاسد ؟ لمكان السكر ولا سبيل للزوج عليها ؟ قال : إذا