أعمالنا غيرها فيحل لنا عملها وشرائها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ونحن نصلي في ثيابنا
ونحن محتاجون إلى جوابك في المسألة يا سيدنا لضرورتنا إليها . فكتب عليه السلام : اجعلوا
ثوبا " للصلاة - الحديث " ( 1 ) .
وحكي الجواز عن جماعة فمع جواز بعض الانتفاعات كالاستقاء بجلد الميتة
لسقي البساتين وكونه موردا " لتوجه العقلاء يشكل الحكم بحرمة المعاوضة إلا أن يدعى
الاجماع ، ومع احتمال أن يكون نظر المجمعين إلى ما ذكر في وجه المنع يشكل
الاعتماد عليه .
وأما الأبوال : فأبوال ما لا يؤكل لحمه ظهر حكمها ، وأبوال ما يؤكل إن قلنا
بحرمة شربها للاستخباث وعدم المنفعة فيها فلا إشكال في عدم جواز بيعها ، وإن قلنا
بجواز الشرب للمداواة بها فليست هذه المنفعة النادرة مما يتوجه إليها العقلاء حتى
تكون مصححة لجواز البيع ، إلا أن يقابل بشئ من المال من جهة حق الاختصاص .
وأما الكلاب فالصيود منها لا إشكال في صحة بيع السلوقي منه لأنه القدر
المتيقن بين الأخبار ، ويدل على جواز بيع مطلق الصيود الأخبار المستفيضة منها
الصحيح عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن ليث قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الكلب الصيود يباع ؟ قال : نعم ويؤكل ثمنه " .
ومنها رواية أبي بصير قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ثمن كلب الصيد قال :
لا بأس به ، وأما الآخر فلا تحل ثمنه " ( 2 ) .
ومنها مفهوم رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
" ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب الذي يصطاد من السحت " ( 3 ) .
ولا مجال لدعوى الانصراف إلى خصوص السلوقي .
وأما غير الصيود من الكلاب فكلب الماشية والحائط وهو البستان والزرع فالأشهر
هامش
( 1 ) التهذيب : ج 2 ص 113 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 155 .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 155 . في حديث