المحبوب عن حمزة بن حمران عن أبي جعفر عليهما السلام بغير واسطة . وعن يزيد الكناسي عن
أبي جعفر عليهما السلام قال : " الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم وزوجت وأقيمت
عليها الحدود التامة عليها ولها ( 1 ) " .
والأخبار ببلوغ الجارية بالتسع كثيرة فلا إشكال وإنما الاشكال في بلوغ الغلام
بخصوص خمسة عشر أو أقل .
ففي قبال ما ذكر أخبار منها رواية أبي حمزة الثمالي عن الباقر عليه السلام قال :
" قلت له : جعلت فداك في كم تجري الأحكام على الصبيان قال : في ثلاث عشرة أو أربع
عشرة قلت : فإن لم يحتلم فيها قال : وإن لم يحتلم فيا فإن الأحكام تجرى عليه ( 2 ) " .
وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا بلغ أشده ثلاث عشرة
سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما يوجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم ، وكتبت
عليه السيئات وكتبت له الحسنات وجاز له كل شئ إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا " ( 3 )
وروى في الكافي والفقيه عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا بلغ
الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيئة وعوقب ، وإذا بلغت
الجارية تسع سنين . فكذلك وذلك أنها تحيض لتسع سنين ( 4 ) " .
وروى في التهذيب في الموثق عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سأله أبي وأنا حاضر عن قول الله تعالى " حتى إذا بلغ أشده " قال الاحتلام فقال : يحتلم
في ست عشرة وسبع عشرة سنة ونحوهما فقال : إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة ونحوها
قال لا إلا إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات وجاز
أمره إلا أن يكون سفهيا " أو ضعيفا " ، فقال : وما السفيه ؟ قال : الذي يشتري الدرهم
بأضعافه قال : وما الضعيف ؟ قال : الأبله ( 5 ) " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 197 .
( 2 ) . . . . .
( 3 ) الفقيه كتاب الوصايا باب 104 ح 3 .
( 4 ) الوسائل كتاب الوصايا باب 44 ح 12 .
( 5 ) التهذيب ج 2 ص 385 .