يمينه وفيه رواية أخرى متروكة : الرابعة لو اختلفا في التفريط فالقول قول المرتهن
مع يمينه ) .
المشهور أن القول قول المالك في الاختلاف في أن المال رهن أو وديعة لأنه منكر
جهة موافقته لأصالة عدم الارتهان ، ولا يعارضها أصالة عدم الايداع لعدم ترتب أثر
عليها ويمكن الاستدلال بصحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليهما السلام " في رجل رهن عند
صاحبه رهنا فقال الذي عنده الرهن أرهنته عندي بكذا وكذا وقال الآخر : إنما
هو عندك وديعة فقال : البينة على الذي عنده الرهن أنه بكذا وكذا فإن لم يكن له بينة
فعلى الذي له الرهن اليمين ( 1 ) " وحمله الشيخ ( قدس سره ) على صورة النزاع في
الدين لا الرهن ولا يخفى الاشكال في هذا الحمل حيث إن مورد السؤال الاختلاف
في أن المال رهن أو وديعة ولا مجال لحمل الجواب على غيره ، نعم لا بد من حمل كلام
السائل في رجل رهن الخ ، على ما اعتقد الآخر ، وفي قباله خبر عبادة بن صهيب قال :
" سألت أبا عبد الله عليه السلام عن متاع في رجلين أحدهما يقول : استودعتكه والآخر
يقول : هو رهن فقال عليه السلام القول قول الذي يقول إنه رهن عندي إلا أن يأتي الذي
ادعى أنه أودعه بشهود ( 2 ) " .
وموثق ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام المتقدم صدره وفيه قال " وإن كان الرهن
أقل مما رهن به أو أكثر واختلفا فقال أحدهما : هو رهن وقال الآخر هو وديعة قال على
صاحب الوديعة البينة وإن لم يكن له بينة حلف صاحب الرهن " .
وصحيح أبان الموافق في المتن للموثق المذكور ولا يمكن الجمع وقد يقوي
المشهور من جهة الشهرة ، ندرة العامل بالأخبار المخالفة حيث إن القائل بمضمونها
الصدوق والشيخ ( قدس أسرارهما ) والمسألة مشكلة إلا أن يؤخذ بعموم " البينة على
المدعي واليمين على من أنكر ، فالعام إما مرجح أو مرجع إلا أن يقال يكون العام
أيضا طرفا للمعارضة وأما لو اختلفا في التفريط فالقول قول المرتهن لأنه موافق للأصل
ويكون منكرا ،
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 165 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 238 .