قمار حرام " . في رواية العلاء بن سيابة ( 1 ) وعن الصادق عليه السلام " عن النبي صلى الله عليه وآله : إن
الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ، ما خلا الحافر والريش والنصل " ( 2 )
وفي مصححة معمر بن خلاد " كلما قومر عليه فهو ميسر " ( 3 ) وفي رواية جابر عن
أبي جعفر عليه السلام قيل : " يا رسول الله ما الميسر ؟ قال : كل ما يقامر به حتى الكعاب
والجوز " ( 4 ) .
فبعد كون المراهنة بغير آلات القمار قمارا حقيقة أو تنزيلا لا مجال للشك في
الحرمة التكليفية مضافة إلى الحرمة الوضعية ، نعم عن الكافي ( 5 ) والتهذيب بسندهما
عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليهما السلام " أنه قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في رجل
أكل وأصحاب له شاة فقال : إن أكلتموها فهي لكم وإن لم تأكلوها فعليكم كذا وكذا "
فقضى فيه أن ذلك باطل لا شئ في المؤاكلة من الطعام ما قل منه أو كثر ، ومنع غرامة
فيه ، وظاهرها من حيث عدم ردع أنه ليس بحرام إلا أنه لا يترتب عليه الأثر ،
وأورد عليه بأن هذا وارد على تقدير القول بالبطلان وعدم التحريم لأن التصرف في هذا
المال مع فساد المعاملة حرام أيضا .
ويمكن أن يقال : إن صاحب الشاة ما جعل في مقابل الشاة شيئا فالشاة بمنزلة العين
الموهوبة بالهبة الفاسدة ، فبناء على القاعدة المشهورة عند الفقهاء رضوان الله عليهم " ما لا
يضمن بصحيحه لا يضمن بفساده " لا ضمان ولا حرمة من جهة التصرف ، ولعله لذا أمر
بالتأمل لكنه لا مجال لدفع اليد عن الأخبار المذكورة بهذا الخبر ، ثم إن حكم
العوض المأخوذ حكم سائر المأخوذات بالمعاملة الفاسدة فيجب رد العين مع بقائه ومع
التلف يرد المثل أو القيمة ، وما ورد من قيئ الإمام عليه السلام البيض الذي قامر به
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 86 .
( 2 ) الوسائل كتاب السبق والرماية ب 1 ح 6 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 435 .
( 4 ) المصدر ج 5 ص 123 .
( 5 ) الكافي ج 7 ص 428 .