بين الشعر وغيره . هذا كله في المؤمنين .
وأما المشركون فلا إشكال في جواز هجوهم ما لم يكن قذفا أو فحشا وقد أمر
رسول الله صلى الله عليه وآله بهجوهم حسانا وقال : إنه أشد عليهم من رشق النبال .
وأما حرمة حفظ كتب الضلال ونسخها فلا خلاف فيها ويدل عليها مضافا إلى
حكم العقل بوجوب قطع مادة الفساد والذم المستفاد من قوله تعالى " ومن الناس من
يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله " قوله عليه السلام على المحكي في رواية تحف
العقول " إنما حرم الله الصناعة التي يجئ منه الفساد محضا - إلخ " وغير هذه الفقرة
من فقراتها ومقتضى التقييد بمجئ الفساد منه محضا عدم الحرمة إذا كان مصلحة في
البين كما إذا كان الحفظ للنقص ، نعم لا بد من غلبة المصلحة وإن كان خلاف ما يستفاد
من الفقرة المذكورة لكن الظاهر من بعض فقرات الرواية المذكورة مثل ما فيها " أو ما يقوي به
الكفر والشرك في جميع وجوه المعاصي . أو باب يوهن به الحق - الخ " الحرمة في صورة
الغلبة المفسدة ، لا يقال : لازم الفقرة المذكورة الحرمة حتى مع وجود المصلحة الغالبة
لأن الظاهر الارشاد إلى حكم العقل بوجوب قطع مادة الفساد ، فالعقل الحاكم
بوجوب قطع مادة الفساد يحكم بالجواز في صورة غلبة المصلحة بل يحكم بالوجوب
حفظا للدين ، ولعل التقييد بمجئ الفساد منه محضا بالنسبة إلى غير هذا المقام من
أبواب المعاملات ، وعلى هذا فالرواية غير شاملة للمقام والعمدة حكم العقل .
وأما حرمة تعلم السحر فلا خلاف فيها ، والأخبار بها مستفيضة ، منها قوله
عليه السلام على المحكي " من تعلم شيئا " من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر وكان آخر عهده
بربه ، وحده أن يقتل إلا أن يتوب ( 1 ) " وفي رواية السكوني عن الصادق عليه السلام قال :
" قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل ، قيل : يا رسول
الله : لم لا يقتل ساحر الكفار ؟ قال : لأن الشرك أعظم من السحر ، لأن السحر
والشرك مقرونان " وفي نبوي آخر " ثلاثة لا يدخلون الجنة مدمن خمر ، ومدمن
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 71 .
( 2 ) الوسائل أبواب ما يكتسب به ب 25 ح 2 .