حكي عن الشيخ - قدس سره - في النهاية لا يجوز أن يبيع الانسان مرابحة
بالنسبة إلى أصل المال بأن يقول : أبيعك هذا المتاع بربح عشرة واحدا أو اثنين بل
يقول بدلا من ذلك : هذا المتاع تقوم علي بكذا وأبيعك إياه بكذا بما أراده ،
وكذا حكي عن الشيخ المفيد - قدس سره - وقيل بالكراهة ، ولننقل أخبار المسألة
فروى في التهذيب في الصحيح عن محمد بن مسلم قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : إني أكره
بيع عشرة بأحد عشرة وعشرة باثني عشر ونحو ذلك من البيع ولكن أبيعك بكذا وكذا
مساومة ، وقال : وأتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم علي فبعته
مساومة " ( 1 ) .
وعن جراح المدائني قال : " قال أبو عبد الله عليه السلام : إني أكره بيع ده يازده
وده دوازده ولكن أبيعك كذا وكذا " ( 2 ) .
وروي في الكافي عن الحلبي في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" قدم لأبي عليه السلام متاع من مصر فصنع طعاما ودعا له التجار فقالوا نأخذ منك بده
دوازده ؟ فقال لهم أبي : وكم يكون ذلك ؟ قالوا : في عشرة آلاف ألفين ، فقال لهم
أبي : إني أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفا ، فباعهم مساومة " ( 3 ) .
وروي في النهاية عن عبيد الله الحلبي ومحمد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" قدم لأبي متاع - الحديث " ( 4 ) إلا أنهم لم يذكر فباعهم مساومة ويدل على جواز
المرابحة صريحا ما رواه الشيخ - قدس سره - في الصحيح عن العلاء قال : " قلت :
لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يريد أن يبيع البيع فيقول أبيعك بده دوازده أو ده يازده
فقال : لا بأس إنما هذه المراوضة فإذا جمع البيع جعله جملة واحدة " ( 5 ) ورواه
هامش
( 1 ) المصدر ج 2 ص 133 ، والكافي ج 5 ص 197 .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 133 ، والكافي ج 5 ص 197 .
( 3 ) المصدر ج 5 ص 197 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 197 ، والتهذيب ج 2 ص 133 .
( 5 ) التهذيب ج 2 ص 133 .