لذا قالوا : إن العقد الفضولي لا يعد تصرفا في ملك الغير إلا أن يقال : بالصدق من
جهة ترتب الأثر .
( الثالث خيار الشرط وهو بحسب ما يشترط ، ولا بد أن تكون مدته مضبوطة ،
ولو كانت محتملة لم تجز كقدوم الغزاة وإدراك الثمرات ، ويجوز اشتراط مدة يرد فيه
البايع الثمن ويرتجع المبيع ولو انقضت ولما يرد لزم البيع ، ولو تلف في المدة
تلف من المشتري ، وكذا لو حصل له نماء كان له ) .
الظاهر عدم الخلاف في صحة جعل الخيار بالشرط والأصل فيه الأخبار العامة
المسوغة لاشتراط كل شرط إلا ما استثني ، والأخبار الخاصة الواردة في بعض أفراد المسألة ،
فمن الأولى الخبر المستفيض الذي لا يبعد تواتره " أن المسلمين عند شروطهم " ( 1 )
ويزيد في صحيحة ابن سنان " إلا كل شرط خالف كتاب الله فلا يجوز " ( 2 ) وفي موثقة
إسحاق بن عمار " إلا شرطا حرم حلالا أو حلل حراما " ( 3 ) وفي صحيحة أخرى لابن
سنان " من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله " فلا يجوز على الذي اشترط اشتراط عليه والمسلمون عند
شروطهم فيما وافق كتاب الله " ( 4 ) لكن الظاهر أن المدار الصدر ، والذيل من فروعه .
ومن الثانية صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : " وإن كان
بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري قبل أن يمضي الشرط فهو من مال البايع " ( 5 )
ورواية السكوني " أن أمير المؤمنين عليه السلام قضى في رجل اشترى ثوبا بالشرط إلي نصف
النهار فعرض له ربح فأراد بيعه قال : لشهيد أنه قد رضيه فاستوجبه ثم ليبعه إن شاء
فإن أقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه " ( 6 ) والأخبار المستفيضة الواردة في اشتراط
هامش
( 1 ) تقدم غير مرة .
( 2 ) التهذيب ج 2 ص 124 .
( 3 ) المصدر ج 2 ص 244 ، الوسائل أبواب الخيار ب 6 ح 5 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 169 .
( 5 ) التهذيب ج 2 ص 125 .
( 6 ) الكافي ج 5 ص 173 ، والتهذيب ج 2 ص 125 .