Skip to main content

جامع المدارك — Page 426

Contributors:

P.426
كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار وصل ركعتين عند مقام إبراهيم أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من مسجد الشجرة وأحرم بالحج وعليك السكينة والوقار ) ( 1 ) المحمول على الندب قطعا لاشتماله على الأمور المندوبة ، وأما استحباب كون الاحرام بعد الظهرين فلا دليل على الاستحباب بهذه الخصوصية والمكتوبة المذكورة في هذه الرواية تصدق على خصوص الظهر إلا أن تحمل على الجنس وهو بعيد خصوصا مع ملاحظة استحباب التفريق بين الظهرين والمسلم هو استحباب إيقاع الاحرام بعد فريضة وفي دعائم الاسلام روينا عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : ( يخرج الناس من مكة إلى منى يوم التروية وهو يوم الثامن من ذي الحجة وأفصل ذلك بعد صلاة الظهر ولهم أن يخرجوا غدوة وعشية إلى الليل ولا بأس أن يخرجوا قبل يوم التروية ) ( 2 ) والمحكي عن السيد ( قدس سره ) تقديم الاحرام على الظهرين ولعله لنحو قول الصادق عليه السلام : في حسن معاوية أو صحيحه ( إذا انتهيت إلى منى فقل ( اللهم هذه منى وهذه مما مننت به علينا من المناسك فأسئلك أن تمن علي بما مننت به على أنبيائك فإنما أنا عبدك وفي قبضتك ) ثم تصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر والإمام يصلي بها الظهر لا يسعه إلا ذلك وموسع لك أن تصلي بغيرها إن لم تقدر ، ثم تدركهم بعرفات - الحديث ) ( 3 ) وقد يجمع بين الأخبار بالفرق بين الإمام وغيره ولا يخفى الاشكال فيه فإن التعبير في هذه الرواية بقوله عليه السلام : ( إذا انتهيت إلى منى - الخ ) راجع إلى غير الإمام وإن حمل الإمام على أمير الحاج وإن كان يبعد هذا الحمل وإن صرح غير واحد به ، وما في خبر حفص المؤذن قال : ( حج إسماعيل بن علي بالناس سنة أربعين ومائة فسقط أبو عبد الله عليه السلام من بغلته
Footnote
( 1 ) الكافي ج 4 ص 454 . ( 2 ) المستدرك ج 2 ص 162 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 461 والتهذيب ج 1 ص 497 .