Skip to main content

جامع المدارك — Page 358

Contributors:

P.358
يحصل الاجمال لعدم انعقاد الظهور فلا مجال للأخذ بإطلاق ما دل على اعتبار الغلبة ونأخذ بإطلاق ما دل على كون المجاورة في المدة المزبور موجبا لكونه محكوما بحكم أهل مكة من غير هذا الصحيح من الأخبار لعدم المعارض له بعد إجمال الصحيح المذكور . { فإن تساويا كان له الحج بأي الأنواع شاء } . ادعي عدم الخلاف فيه وعلل لعدم المرجح واندراجه في إطلاق ما دل على وجوب الحج بعد خروجه عن المقيدين ولو لظهورهما في غير ذي المنزلين بل لو سلم اندراجه فيهما كان المتجه التخيير أيضا للعلم بعدم وجوب الجمع في سنتين ولكن مع ذلك كله الأولى اختيار التمتع لاستفاضة النصوص على رجحانه ، قلت : بعد عدم معلومية تحقق الاجماع على التخيير يشكل القول بالتخيير ولا يبعد أن يقال مقتضى الآية الشريفة ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) تعين الافراد من جهة عدم صدق من لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام على مثل هذا وهذا نظير ما قالوا من صدق الطبيعة بوجود فرد منها وانتفائها بانتفاء جميع الأفراد وإن أبيت فاللازم الاحتياط بإتيان النوعين للعلم الاجمالي بوجوب أحدهما كما لو علم بوجوب الصلاة مرددة بين القصر والاتمام أو حصل الشك في مسألتنا من جهة الترديد في الغالب من جهة الإقامة وكانت الشبهة موضوعية والتمسك بإطلاق الأخبار مشكل مع عدم كونها في مقام البيان بل في مقام أصل التشريع . { ويسقط الهدي عن القارن والمفرد وجوبا ، نعم لا يسقط الأضحية استحبابا } . لا إشكال في ما ذكر وسيجئ إن شاء الله تعالى تفصيله . { ولا يجوز القران بين الحج والعمرة بنية واحدة } . بعد البناء في المسألة السابقة على أن حج القران هو حج الافراد والامتياز بصرف سياق الهدي وليس القرآن عبارة عن الجمع بين العمرة والحج بنية واحدة وإحرام واحد ، يجئ الكلام في أنه لو قصد الجمع صح العمل الذي أتى به صحيحا من غير هذه الجهة بأن يكون ما أتي به من أعمال العمرة صحيحا أم لا ؟ وجه
جامع المدارك — Page 358 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري