Skip to main content

جامع المدارك — Page 208

Contributors:

P.208
التردد ثلاثين يوما فمجمع عليه ويدل عليه الكتاب والسنة المستفيضة أو المتواترة وأما وجوب الامساك الصومي بحيث يصير صوما مجزيا بزوال المرض فادعي عليه الاجماع فإن بنينا على بقاء محل النية إلى الزوال حتى في مثل المقام يتم وأما إن كان على خلاف الأصل ويقتصر فيه على مورد النص فإثباته مشكل لعدم شمول النص للمقام ولم يحرز المناط وقد يستشكل في المقام من جهة أنه إن كان المرض الزائل قبل الزوال مضرا كيف يحكم بصحة الصوم مع الاضرار وإن لم يكن مضر فالمكلف مخطئ في اعتقاده الضرر فهو مكلف في الواقع بالصوم وليس من باب زوال المرض المضر ، نعم لو قلنا بأن خوف الضرر له الموضوعية لا الطريقية أمكن تصوير زوال الخوف قبل الظهر ، ويمكن أن يقال : لا يجب على المكلف المريض أول النهار الصوم للمرض وبعد البرء لا مانع من إيجاب الصوم من حين البرء كالمسافر . وأما المسافر الذي حضر بلده أو بلدا يعزم على الإقامة فيه عشرة أيام قبل الظهر ولم يتناول شيئا فالصوم واجب عليه بلا خلاف ظاهرا ويدل عليه موثق أبي بصير ( سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فقال عليه السلام : إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به ) ( 1 ) وموثق سماعة ( إن قدم بعد زوال الشمس أفطر ولا يأكل ظاهرا وإن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم إن شاء ) ( 2 ) ومصحح يونس قال : ( في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ولم يكن أكل فعليه أن يتم صومه ولا قضاء عليه ) ( 3 ) . وفي قبالها ما يظهر منه خلاف هذا كصحيح ابن مسلم ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقدم من سفره في شهر رمضان فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار قال : إن طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل أهله فهو بالخيار إن شاء صام وإن
Footnote
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 424 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 444 . ( 3 ) الكافي ج 4 ص 132 . والتهذيب ج 1 ص 424 .