Skip to main content

جامع المدارك — Page 183

Contributors:

P.183
شاكا ولا ظانا ولا معتقدا بالليل بل يطلق عليه العرف اسم التوهم والتخيل ولعل هذا ملحق بالسهو لدى العرف حكما إن لم يندرج في موضوعه وربما يتناول المفطر مسامحة أما النحو الأول من النحوين الأخيرين فلا شبهة في عدم كونه موجبا للكفارة بل قد يتأمل في وجوب القضاء في هذه الصورة لامكان دعوى كونها من أقسام السهو أو دعوى اشتراط العمد في المفطرية وهذا التناول لم يصدر عن عمد ولكن لا يخلو كلا الدعويين عن النظر ، وأما النحو الثاني فلا شبهة في فساد صومه . وأما الكفارة فالأشبه عدمها لعدم صدق الافطار عن عمد ويمكن أن يقال لا نجد فرقا بين الصورة الأولى والثالثة حيث أنه في الصورة الأولى كالثالثة لولا الشك لم يكن يتناول شيئا وليس حاله حال من لا يريد الصوم أصلا ، فإن قلنا في الصورة الأولى بلزوم الكفارة ولا بد من القول به في الثالثة وأما الصورة الثانية فالحاقها بالسهو موضوعا أو حكما مشكل ، بل الظاهر أنه داخل في صورة القطع غاية الأمر هذا القطع قابل للزوال بأدنى تأمل فالصوم فاسد للاخلال بالامساك الواجب وفساده ملازم للقضاء ولا يصدق التعمد من جهة القطع على خلاف الواقع . وأما صورة غلبة الظن بدخول الليل وكان في السماء علة من غيم أو عجة أو نحوها كما هو منصرف كلماتهم فلا خلاف ظاهرا بين علمائنا في جواز الافطار تعويلا على ظنه كما يجوز الدخول في الصلاة . أقول : الظاهر أن المدار حصول الاطمينان حيث أن بناء العقلاء في مقاصدهم العمل به وليس له اختصاص بمقام دون مقام إلا في بعض المقامات كباب الشهادة فمع عدم الردع يكون حجة ولا مجال للقول بأن ما دل على عدم اعتبار الظن يكون رادعا لأن بناء العقلاء يكون راسخا بحيث لو سمعوا عاما يخالف هذا البناء يكون منصرفا عنه كحجية ظواهر الألفاظ وحجية خبر الثقة بل يظهر من الأخبار في موارد كثيرة حجية خبر الثقة بحيث لا مجال لاحتمال خصوصية للمورد والظاهر أنه من هذا الباب ما تسالموا عليه من عدم الاعتناء بالشك في الحاجب حال الغسل والوضوء وعلى هذا فلا اختصاص لخصوص الغيم والعجة ونحوهما ثم بعد تسلم جواز الافطار يقع الكلام في صحة الصوم وفساده الموجب للقضاء حكي وجوب
جامع المدارك — Page 183 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري