Skip to main content

جامع المدارك — Page 114

Contributors:

P.114
عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليه الحول ولم أوجب عليهم ذلك في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلا في ضيعة سأفسر لك أمرها تخفيفا مني عن موالي ومنا مني عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم ، فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ، قال الله تعالى : ( واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل ش ء قدير ) والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الانسان للانسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يوجد ولا يعرف له صاحب ومن ضرب ما صار إلى موالي من أموال الخرمية ( 1 ) الفسقة فقد علمت أن أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي ، فمن كان عنده شئ من ذلك فليوصله إلى وكيلي ومن كان نائيا بعيد الشقة فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين فإن نية المؤمن خير من عمله فأما الذي أوجب من الضياع والغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤونته فمن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف السدس ولا غير ذلك ) ( 2 ) والمناقشة في هذه الصحيحة بأنها متروكة ظاهرها من حيث أن ظاهرها وجوب الخمس في الذهب والفضة إذا حال عليهما الحول ووجوب الخمس في الجائزة الخطيرة والميراث ممن لا يحتسب وإيجاب نصف السدس مدفوعة بأن الإمام عليه السلام له أن يخفف للرعية ، والجائزة والميراث المذكور من الفوائد ، ومنها ما رواه سعيد بن عبد الله الراوندي في الخرائج والجرائح عن أبي الحسن المسترق عن الحسن بن عبد الله بن حمدان ناصر الدولة عن عمه الحسين في حديث عن صاحب الزمان عليه السلام أنه رآه وتحته
Footnote
( 1 ) الخرمية : أصحاب بابك المزدكي ( بابك خرم دينان ) من الفرقة الإسماعيلية وهم أصحاب الإباحة والتناسخ . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 390 والاستبصار ج 2 ص 62 .