وخارجا ، وكنسها ، والاسراج فيها ، وإعادة ما استهدم ، ويجوز نقص المستهدم خاصة
واستعمال آلته في غيره من المساجد ) الأولى التعبير بكراهة كون المساجد مسقفة
كما يدل عليها جملة من الروايات منها حسنة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : سمعته يقول : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله بني مسجده بالسميط ثم إن المسلمين
كثروا فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ؟ فقال : نعم فأمر به فزيد فيه
وبناء بالسعيدة ثم إن المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد
فيه وبنى جداره بالأنثى والذكر ، ثم اشتد عليهم الحر فقالوا : يا رسول الله لو
أمرت بالمسجد فظلل فقال : نعم فأمر به فأقيمت فيه سواري من جذوع النخل ثم
طرحت عليه العوارض والخصف والإذخر فعاشوا فيه حتى أصابتهم الأمطار فجعل
المسجد يكف عليهم فقالوا : يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فطين ؟ فقال لهم رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا عريش كعريش موسى عليه السلام ، فلم يزل كذلك حتى قبض رسول الله
صلى الله عليه وآله وكان جداره قبل أن يظلل قامة قال : وكان إذا كان ألفي ذراعا وهو قدر
مربض عنز صلى الظهر فإذا كان ضعف ذلك صلى العصر وقال : والسميط لبنة
لبنة ،
والسعيدة لبنة ونصف ، والذكر والأنثى لبنتان مختلفتان ) ( 1 ) والمستفادة
من هذه الرواية كراهة التسقيف دون التظليل وعن بعض القول بكراهة مطلق
التظليل ولعل المستند حسنة الحلبي أو صحيحته قال : ( سئل أبو عبد الله عليه السلام عن
المساجد المظللة أتكره الصلاة فيها ؟ فقال : نعم ، ولكن لا يضركم اليوم ولو قد
كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك - الحديث ) ( 2 ) ولعل المراد من المساجد المظللة
خصوص المسقفة جمعا بينها وبين الحسنة المذكورة . وأما استحباب كون الميضاة على أبوابها
فيدل عليه رواية عبد الحميد عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله : جنبوا
مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وبيعكم وشراءكم واجعلوا مظاهر كم على أبواب
مساجدكم ) ( 3 ) وأما كون المنارة مع الحائط فلم نقف على نص يدل على استحبابه
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب أحكام المساجد ب 9 ح 1 و 2 وفي الكافي ج 3 ص 295
( 2 ) الوسائل أبواب أحكام المساجد ب 9 ح 1 و 2 وفي الكافي ج 3 ص 295
( 3 ) التهذيب ج 3 ص 254 تحت رقم 702 وفي الوسائل أبواب أحكام المساجد
ب 27 ح 2 .