يخالفها بحسب الظاهر ورد علمها إلى أهله كموثقة زرارة قال : قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : ( الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير فقال : تمت صلاته
وأما التشهد سنة في الصلاة فيتوضأ ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا فيتشهد ) ( 1 ) ومن
هنا ظهر أنه لو أخل بهما أو بأحدهما سواء كان التشهد الأول أو الثاني عامدا بطلت
صلاته كغيرهما من واجبات الصلاة . ( والواجب في كل واحد منهما خمسة
أشياء ) الأول ( الجلوس بقدره ) ويدل على لزومه الأخبار منها صحيحة محمد
ابن مسلم المذكورة آنفا ومنها صحيحة زرارة المروية عن مستطرفات السرائر نقلا
عن كتاب حريز عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( لا بأس بالاقعاء فيما بين السجدتين
ولا ينبغي الاقعاء في موضع التشهد إنما التشهد في الجلوس وليس المقعي
بجالس ) ( 2 ) ( والثاني والثالث الشهادتان ) ويشهد بوجوبهما الأخبار منها
الأخبار المذكورة آنفا ولا خلاف يعتد به في وجوبهما ، والأخبار المخالفة لا مجال
للعمل بها ولا بد من رد علمها إلى أهله ( والرابع والخامس الصلاة على النبي
وآله صلى الله عليه وآله بلا خلاف محقق فيها وادعى الاجماع من جماعة ، ويدل عليه جملة من
الأخبار المروية من طرق العامة والخاصة فمن طرق العامة ما روي عن عائشة
قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( لا تقبل صلاة إلا بطهور وبالصلاة علي ) ( 3 )
وعن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وآله ( إذا تشهد أحدكم في صلاة فليقل اللهم صلى على
محمد وآل محمد ) ( 4 ) ومن طرق الخاصة ما رواه في الوسائل ( 5 ) عن الصدوق بإسناده عن
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب التشهد ب 13 ح 1 .
( 2 ) المصدر ب 1 ح 1 .
( 3 ) لم أجده من طريق عائشة ورواه ابن ماجة في سننه تحت رقم 400 من حديث
سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( لا صلاة لمن لا
وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه ، ولا صلاة لمن لا يصلي على النبي ، ولا صلاة
لمن لا يحب الأنصار ) .
( 4 ) المستدرك للحاكم النيشابوري ج 1 ص 296
( 5 ) الوسائل أبواب التشهد ب 10 ح 1 .