تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
الظهور . لصراحة تلك الأخبار في الطهارة الذاتية ، لكن الظاهر اعراض الأصحاب عن العمل بالأخبار الدالة على الطهارة ، فلا محيص من القول بالنجاسة . وأما المسكر : والمراد منه المسكر الذي يكون مايعا بالأصالة فالمشهور نجاسته وعن جماعة القول بالطهارة ، واستدل للطهارة بأخبار منها صحيحة ابن أبي سارة قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أصاب ثوبي شئ من الخمر أصلي فيه قبل أن أغسله ؟ قال : لا بأس إن الثوب لا يسكر ) ( 1 ) ومنها موثقة ابن بكير قال : ( سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب ؟ قال : لا بأس ) ( 2 ) ومنها صحيحة علي بن رئاب المروية عن قرب الإسناد قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي فأغسله أو أصلي فيه ؟ قال : صل فيه إلا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر إن الله - تبارك وتعالى - إنما حرم شربها ) ( 3 ) وغيرها من الروايات واستدل للمشهور أيضا بأخبار كثيرة منها موثقة عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح أن يكون فيه خل أو ماء أو كامخ أو زيتون ؟ قال : ( إذا غسل فلا بأس - الحديث - ) ( 4 ) ومنها صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الإناء يشرب فيه النبيذ ؟ فقال : ( تغسله سبع مرات ) ( 5 ) وموثقته الأخرى عن دواء يعجن بالخمر ؟ فقال : ( لا والله ما أحب أن أنظر إليه فكيف أتداوى به إنه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير ) ( 6 ) ومنها موثقة عمار أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا تصل في ثوب أصابه خمر أو مسكر واغسله إن عرفت موضعه فإن لم تعرف موضعه فاغسل الثوب كله فإن صليت فيه فأعد صلاتك ) ( 7 ) مضافا إلى الشهرة العظيمة وقد حمل
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات ب 38 ح 10 و 11 و 14 . ( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات ب 38 ح 10 و 11 و 14 . ( 3 ) الوسائل أبواب النجاسات ب 38 ح 10 و 11 و 14 . ( 4 ) الوسائل أبواب النجاسات ب 51 ح 1 . ( 5 ) الوسائل كتاب الأشربة أبواب الأشربة المحرمة ب 30 ح 2 . ( 6 ) الوسائل أبواب الأشربة المحرمة ب 20 ح 4 . ( 7 ) الوسائل أبواب النجاسات ب 38 ح 7 .
جامع المدارك — صفحة 202 | علي أكبر الغفاري / السيد الخوانساري