المبسوط موافقتهم إلا أنه استثنى الخشاف ، وعن العلامة في المنتهى وشارح الدروس
وغيرهم متابعتهم ، حجة القول بالطهارة مطلقا بعد الأصل وعموم : ( كل شئ
نظيف حتى تعلم أنه قذر ) خصوص موثقة أبي بصير بل مصححته عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ( كل شئ يطير فلا بأس ببوله وخرئه ) ( 1 ) واستدل للمشهور بحسنة
عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( اغسل ثوبك بن أبوال ما لا يؤكل
لحمه ) ( 2 ) وفي رواية أخرى عنه : ( اغسل ثوبك من بول ما لا يؤكل لحمه ) ولا
تعرض في الروايتين للخرء ، لكن الظاهر عدم الفصل بين البول والخرء ،
وبمفهوم موثقة عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( خرء الخطاف لا بأس به هو مما
يؤكل لحمه ولكن كره أكله لأنه استجار بك وآوى إلى منزلك وكل طير
يستجير بك فأجره ) ( 3 ) حيث علل الطهارة بأكل الحكم لا بالطيران ، والذي
يمكن أن يقال : إن موثقة أبي بصير أقوى بحسب الدلالة وغير قابلة للتخصيص
بالمأكول اللحم من الطير لعدم فائدة في ذكر خصوص الطير ، وهذا بخلاف
الحسنة وموثقة عمار حيث إن الأمر بالغسل يجتمع مع عدم النجاسة في بعض
الأفراد ، كأوامر النزح في ماء البئر كما أن التعليل بمأكولية اللحم لا ينافي
مع علية الطيران أيضا ، مضافا إلى أن ثبوت البأس مع عدم المأكولية يتجمع مع
الكراهة كالأشياء التي يجتنب عنها لا للنجاسة ، لكن عدم أخذ المشهور بالموثقة
مع اعتبارها بحسب السند وأقوائية ظهورها موهن قوي ، ومعه كيف يجوز الأخذ
بالموثقة والحكم بالطهارة هذا في غير الخشاف وأما الخشاف فقد يقال بأن
المتعين نجاسة بوله لرواية داود الرقي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول
الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه فلا أجده ؟ فقال : ( اغسل ثوبك ) وهذه الرواية
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب النجاسات والأواني والجلود ب 8 ح 3 .
( 2 ) الوسائل أبواب النجاسات ب 10 ح 1 .
( 3 ) الوسائل أبواب النجاسات ب 9 ح 21 نقلا عن المختلف للعلامة - رحمه الله - .
( 4 ) الوسائل أبواب النجاسات ب 10 ح 4 .