سهمين فإن أخل بالطلب فتيمم وصلى ثم وجد الماء تطهر وأعاد ) قد سبق الكلام
فيه مفصلا في أوائل المبحث وبقي الكلام في صورة الاخلال بالطلب ، فإن قلنا
بلزوم الجزم بكون العمل مقربا في صحة العبادة فالتيمم باطل والصلاة باطلة
وإن صادف عدم وجود الماء ، وإن قلنا بكفاية أن يؤتي بالعمل برجاء المقربية
فالصحة دائرة مدار عدم الوجدان واقعا ومع الوجدان يكون العمل باطلا ، لأن
الظاهر أن وجوب الطلب طريقي ، والظاهر أن المدار الوجود والعدم في الحدود التي
يجب الطلب فيها لا الوجود والعدم خارج الحدود ولعل إطلاق المتن منزل على
ما ذكر .
( الثالث لو وجد الماء قبل شروعه تطهر ولو كان بعد فراغه فلا إعادة ،
ولو كان في أثناء الصلاة فقولان أصحهما البناء ولو على تكبيرة الاحرام ) أما انتقاض
التيمم قبل الشروع فلا خلاف فيه وإلا إشكال ويستفاد أيضا من الأخبار الآتية ، وأما
الوجدان بعد الفراغ فلا يوجب الإعادة للأخبار الصريحة ، وقد مر ذكر بعضها
في مسألة جواز البدار لأولي الأعذار ، وأما الوجدان في أثناء الصلاة فقيل معه يرجع
المصلي ما لم يركع ، وقيل مضى ولو تلبس بتكبيرة الاحرام حسب ، ويدل
على القول الأول صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : قلت : إن أصاب
الماء وقد دخل في الصلاة ؟ قال : ( فلينصرف فليتوضأ ما لم يركع فإن [ وإن خ ل ]
كان قد ركع فليمض في صلاته فإن التيمم أحد الطهورين ) ( 1 ) وخبر عبد الله بن
عاصم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء فيتيمم ويقوم في الصلاة
فجاء الغلام فقال : هو ذا الماء ؟ فقال : إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضأ وإن
كان قد ركع فليمض في صلاته ) ( 2 ) ويدل على الثاني صحيحة زرارة عن محمد بن مسلم
عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى
ركعتين ثم أصاب الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي ؟ قال : ( لا
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب التيمم ب 21 ح 1 و 2
( 2 ) الوسائل أبواب التيمم ب 21 ح 1 و 2