تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المدارك — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
( فامسح على كفيك من حيث موضع القطع ) وقال : ( وما كان ربك نسيا ) فبعد إعراض المشهور مع ما في سندهما من الضعف لا يعمل به في قبال ما ذكر من الأخبار . ( وفي عدد الضربات أقوال أجودها للوضوء ضربة والغسل اثنتان ، وقيل بلزوم الضربتين للوضوء والغسل ، وقيل بكفاية ضربة واحدة لهما ) أما القول بكفاية ضربة واحدة مطلقا فيدل عليه الأخبار المتقدمة مع كونها في مقام البيان ، وحجة القول باللزوم مطلقا أخبار ، منها صحيحة إسماعيل بن همام الكندي عن الرضا عليه السلام قال : ( التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين ) ( 1 ) ومنها صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له كيف التيمم ؟ فقال : ( هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة تضرب بيدك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ومرة لليدين ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا والوضوء إن لم تكن جنبا ) ( 2 ) . حجة المفصلين الجمع بين الأخبار بحمل الطائفة الأولى على ما كان بدلا على الوضوء والثانية على ما كان بدلا عن الغسل بقرينة الشهرة ونقل الاجماع . ولا يخفى أنه لا شاهد لهذا الجمع ، وحمل الأخبار الأول على الاهمال في غاية البعد ، وعلى تقديره لا بد من القول بلزوم الضربتين في بدل الوضوء والغسل ، فالأوجه حمل هذه الأخبار على الاستحباب ، والقول بكفاية ضربة واحدة مطلقا إلا أن يخاف من مخالفة الشهرة واحتمال أن يكون لهم مدرك لم يصل إلينا بحيث لو وصل إلينا لكان اللازم الأخذ به . ( والواجب فيه النية واستدامة حكمها ) والدليل على اعتبارهما ما دل في الوضوء والغسل ، وقد ذكر مفصلا سابقا حقيقة ، النية واستدامتها إلا أنه فرق التيمم بأنه صرح غير واحد بعدم جواز نية رفع الحدث في التيمم من جهة أنه غير رافع للحدث ، ألا ترى أنه ينتقض بوجدان الماء مع أن وجدان الماء ليس من نواقض الطهارة فلا يجوز فيه إلا نية الاستباحة بالنسبة إلى الغايات المشروطة بالطهارة ، وقد يرد على هذا بأنا نسلم انتقاض التيمم برفع العذر ، ونسلم أيضا أن التمكن من استعمال الماء ليس بحدث إلا أنه من الواضح
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب التيمم ب 12 ح 3 و 4 . ( 2 ) الوسائل أبواب التيمم ب 12 ح 3 و 4 .