ومما يؤيده اختلاف نظر الشيخ في الخلاف وغيره ، والظاهر أنّه لتجدد الرأي والاجتهاد في دلالة الرواية لا للعثور على الرواية وعدمه ، إذ يبعد جدا عدم وصول الرواية إليه حين ما حكم بعدم اعتبار النصاب وبالوصول إليه حكم به .
والحاصل : أنّه لا بأس بالعمل بهذه الروية حينئذ إذ الإعراض على تقدير وصولها إليهم أجمعين ليس لأجل ضعف السند فلا اعتداد به .
أما القول الثالث : فاستدل له برواية سعد ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن أحمد بن أبي نصر ، عن محمد بن علي بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : سئلته عما يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضة هل فيها زكاة ؟ فقال : « إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس » « 1 » .
ورواها الصدوق مرسلة عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) « 2 » .
وفي الوسائل أنّه رواها في المقنع مرسلة وترك ذكر المعادن « 3 » .
قد يختلج بالبال كون ما رواه الصدوق غير هذه إذ ذاك عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) على زعمه ، وهذه كما ترى عن أبي عبد اللَّه « 4 » ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) .
وبالجملة : لا كلام في صحة سندها بناء على القواعد الرجاليّة لكون البزنطي
هامش
« 1 » الوسائل كتاب الخمس ، ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 5 .
« 2 » الفقيه ، ح 1 من باب الخمس ، ج 2 ، ص 21 ، ح 72 . والوسائل كتاب الخمس ، ب 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 2 ، وب 3 ، ح 5 .
« 3 » المقنع ، باب الخمس ، ( الجوامع الفقهية ) ص 15 . الوسائل كتاب الخمس ، ب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 5 ، وب 7 ، ح 2 .
« 4 » بل محمد بن علي بن أبي عبد اللَّه ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) . فراجع .