الفاضل عن مؤنة السنة معهودا بينهم إذ الأحكام تدريجية الوجود لمصالح لا يعلمها إلَّا جاعلها ، فيحتمل كون العلم بوجوبه وبيانه مودعا عند الأئمة ( عليهم السلام ) فبيّنوا ذلك في الوقت الملائم له ، فليس لتلك الروايات نظر إلى جميع أقسام الخمس الواجب في الشريعة حتى بلسان الأئمة الهداة ( عليهم السلام ) ، فيصح الإذعان بعدم ورود التخصيص لمفهومها أبدا بل هو باق على حاله من العموم .
في اعتبار النصاب في المعدن
اختلف الأعلام في اعتبار النصاب في المعدن وعدمه وقدره على تقدير اعتباره على ثلاثة أقوال
:
الأول : عدم اعتبار النصاب أصلا نحو الغنيمة وغيرها مما لا يعتبر في تعلق الحكم به النصاب وهو صريح محكيّ الخلاف « 1 » ، وظاهر غيره ، بل عن ابن إدريس الإجماع عليه ، كما في المدارك « 2 » ، وهو اختيار ابن الجنيد والسيد المرتضى وابن أبي عقيل وابن زهرة وسلار وغيرهم « 3 » .
الثاني : اعتبار بلوغ قيمته عشرين دينارا وهو المحكي عن الشيخ في النهاية « 4 » والمبسوط « 5 » ، ووسيلة ابن حمزة « 6 » ، وفي المدارك : أنّه مذهب عامة المتأخرين ، واختاره هو ( قدّس سرّه ) أيضا « 7 » .
هامش
« 1 » الخلاف ، ج 2 ، ص 119 ( المسألة 142 من كتاب الزكاة ) .
« 2 » مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 364 . وتجده في السرائر ، ج 1 ، ص 489 - 488 .
« 3 » ذكره في المدارك ، ج 5 ، ص 365 - 364 ، لكنه مستفاد من إطلاق كلماتهم ، كما قال في المختلف ، ص 203 : « وأطلق ابن الجنيد وابن أبي عقيل والمفيد والسيد المرتضى وابن زهرة وسلار » .
« 4 » النهاية كتاب الزكاة ، ب 11 ( باب الخمس والغنائم ) .
« 5 » المبسوط ، ج 1 ، ص 237 ( فصل : في ذكر ما يجب فيه الخمس ) .
« 6 » الوسيلة ، كتاب الخمس ( الجوامع الفقهية ) ص 718 .
« 7 » مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 365 .