تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وغير المحقّق « 1 » ، إلَّا أنّه خارج عن التحقيق الذي ينبغي لأبناء الحقّ اختياره ، إذ مستنده ما دلّ على أنّ الإمام ( عليه السلام ) يجب عليه الإتمام عند عدم الكفاية ، وإعواز نصيب الطوائف الثلاث عن سدّ خلَّتهم ، كما أنّ له ( عليه السلام ) الفضل والزيادة ، فيستفاد منه أنّه حكم وضعيّ ، وحقّ ماليّ لا يسقط بغيبة من عليه الحقّ . وفيه : أنّه وإن كان حقّا - كما حقّقناه مستوفا من أنّ الزّائد ملك للإمام ( عليه السلام ) فيكون عليه الإتمام عند الإعواز ، وأنّ ذلك حقّ ماليّ عليه ( عليه السلام ) لا مجرّد تكليف إذ اللسان واحد ، وهو كما يفيد الملكيّة في طرف الفضل ، كذلك يثبت الحقّيّة للطوائف على الإمام ( عليه السلام ) في طرف النقصان - إلَّا أنّ ذلك إنّما هو في زمن بسط يد الإمام ( عليه السلام ) وجمع جميع الأخماس إليه ( عليه السلام ) ، لا في زمن غيبته كما بلينا به ، أو ما هو بمنزلة زمن الغيبة في القهر والقبض كما في أعصار أكثر الأئمة ( عليهم الصّلاة والسّلام ) حيث إنّهم ( عليهم السلام ) كانوا مضطهدين ، مقبوضي اليد ، ولا أيضا في كلّ واحد واحد من الأخماس التي يصل إليهم ( عليهم السلام ) ، وإلَّا لزم أن لا يبقى له ( عليه السلام ) في عصر من الأعصار التي أشير إليها شيء من الخمس أصلا ، إذ لا شبهة في إعواز نصيب الطوائف الثلاث عن سدّ خلَّتهم . فالقول بلزوم صرف جميع السهام في الأصناف الموجودين - مستندا إلى خبر حمّاد بن عيسى ، وغيره « 2 » الدالّ على أنّ على الإمام ( عليه السلام ) الإتمام كما أنّ له ( عليه السلام ) الفضل - غير مرضيّ « 3 » .
هامش
« 1 » راجع شرائع الإسلام ، كتاب الخمس ، المسألة الرابعة من المقصد الثاني ممّا الحق بالخمس ، ص 53 . وأيضا التحرير ، للعلامة الحليّ ( قدّس سرّه ) الفصل الثالث في الأنفال ، المبحث : ( ن ) ، ج 1 ، ص 75 . « 2 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 3 من أبواب قسمة الخمس . « 3 » وسيأتي بعد تحقيق الوجوه والأقوال الأخر ، وجه آخر في تنبيه يتعلَّق بالمقام أيضا ، راجع ص 436 .
كتاب الخمس تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 428 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي / حسين الآزادى