وإن لا تأبى عن شمول الحقّ بجميع أقسامه حتّى حقّ الخمس المخصوص بهم ( عليهم السلام ) أي النصف في تلك الأشياء السبعة التي يتعلَّق بها الخمس ، كما مرّ مستقصى « 1 » ، إلَّا أنّ مقتضى الجمع بينها وبين أخبار الخمس ، والتهديد الشّديد الوارد فيها ، وكذا التحريم المصرّح بها ، وإطلاق الآية الكريمة « 2 » ، هو حمل أخبار التحليل بالنسبة إلى حقوقهم الخاصّة من الأنفال ، وخمس المناكح ، والمساكن ، والمتاجر ، على بعض تفاسيرها ، وحمل أخبار التحريم على ما عدا هذه ، فعليه لو اتّخذ من الأنفال مسكنا بالبناء في أرضها ، أو الشّراء منها إذا كان البائع لا يعتقد بذلك كان حلالا نظير غيره من أنحاء التصرّفات الأخر .
فتحصّل : أنّ الأنفال التي لا تقبل الإحياء نحو قطائع الملوك ، والغنائم المنقولة ، وميراث من لا وارث له ، وهكذا خمس الغنائم المأخوذة من دار الحرب إذا لم تكن بإذنه ( عليه السلام ) وقلنا بتساويها للمأذون فيه ، أو جميعها إذا لم نقل بالتساوي ، محلَّلة للشيعة ، بترتيب آثار الملكيّة ، وجميع أنحاء التصرّف ، بلا خصوصيّة لتلك المصارف الثلاثة أي المناكح وأخويها .
تبصرة :
الظاهر أنّه لم يفصّل أحد بين المتاجر ، والمساكن ، بل إمّا لم يقل بتحليل شيء منهما ، ويحكم بعدم تحليل حقوقهم ( عليهم السلام ) فيهما ، بل قال بانحصاره في المناكح ، كما ذهب إليه غير الشيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) ، وإمّا يقال بالتحليل فيهما أيضا كما في المناكح ، كما ذهب إليه الشّيخ ( رضوان اللَّه عليه ) « 3 » ومن تبعه ، وإن نقل الأستاذ ( مدّ ظله ) التفصيل بينهما أيضا ، ولكن لم نعثر عليه .
هامش
« 1 » راجع الأمر الثاني من مبحث خمس أرباح التجارات .
« 2 » سورة الأنفال : آية 41 .
« 3 » في النهاية والمبسوط ، وقد نبّهنا على موضع ذكره منهما فيما تقدّم آنفا .