تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
الحرب بغير إذنه ( عليه السلام ) ، منقولة ، وغير المنقولة كالأرض المحياة ، إذ الموات منها داخل في أدلَّة الإحياء ، وميراث من لا وارث له كذلك ، فاللازم حينئذ البحث عن جواز التصرّف في هذه الثلاثة من التصرّفات التي تتوقّف على الملك ، وغيرها ، لخصوص الشيعة ، وأنّه لا خمس في بعض مواردها كما نشير إليه في الفصل الآتي :

فصل في بيان تحليل المناكح والمتاجر والمساكن

لا ريب في أنّ مقتضى القاعدة الأوليّة هو عدم جواز التصرّف في مال الغير إلَّا بإذنه ، للإجماع القطعي ، مضافا إلى ما ورد من حرمة الأكل بالباطل * ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * « 1 » ، ومن أنّه لا يحلّ مال امرء إلَّا بطيب نفسه « 2 » ، من دون فرق في ذلك بين مال الإمام ( عليه السلام ) وما غيره ، كما لا فرق من هذه الجهة بين ما يكون ملكا له ( عليه السلام ) بمنصب الإمامة الذي لا يورث بالموت ، بل ينتقل إلى الإمام اللاحق ، وما يكون ملكا له بشخصه ، بحيث لا يقسّم بين ورثته بالموت ، فحينئذ لا يحلّ لأحد التصرّف في حقّ الإمام ( عليه السلام ) من الأنفال الثلاثة التي لم يرد الإذن في تملَّكها ، من قطائع الملوك ، وغنائم دار الحرب إذا لم تكن بإذنه ( عليه السلام ) ، وميراث من لا وارث له ، من دون فرق في ذلك بين الشيعة وغيرهم ، إلَّا أن يرد دليل خاصّ مجوّز له ، لهم فقط ، أو لغيرهم أيضا . والمشهور بل المجمع عليه أنّه لا يحلّ لغير الشيعة أصلا ، ولو كان مسلما ،
هامش
« 1 » سورة النساء : آية 29 . « 2 » راجع الوسائل كتاب الصلاة ، ب 3 من أبواب مكان المصلي ، ح 3 ، وكتاب الخمس ، ب 3 من أبواب الأنفال ، ح 6 . وراجع مستدرك الوسائل : كتاب الصلاة ، ب 3 من أبواب مكان المصلي ، وكتاب التجارة ، ب 1 من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 2 ، وكتاب الغصب ، ب 1 ، ح 3 ، 5 .