كالبيع ، والوقف ، وإن كان ذلك مخالفا للقواعد ، ولكن يحكم بخروجه منها تعبّدا ، كما قيل ، على ما يأتي . فلا مناص إلَّا أن يتشبّث بذيل أخبار باب إحياء الموات حتّى يعلم مقدار ما يملك بالإحياء من الأنفال ، ثم يبحث عن حكم بقيّة الأنفال التي لم تشملها أدلَّة الإحياء ، نحو ميراث من لا وارث له ، وغيره .
المقصد الثّاني في حكم التصرف في ما للإمام ( عليه السلام )
فصل في جواز التملك بالإحياء
اعلم أنّ الإحياء في كلّ شيء بحسبه ، فلا ينحصر بإحداث القناة ، والبناء ، ونحو ذلك ، بل لو غرس شجرا ، أو أعدّ مكانا لتعليف المواشي بتهيئة ما يحتاج إليه فيه ، وغير ذلك يصدق عليه الإحياء ، والجهات المبحوث عنها في باب الإحياء التي لها ارتباط بهذا المقام أربع :
الأولى : ما أشير إليه من أنّ الإحياء يتحقّق ولو بغير إحداث الينبوع ، وحفر البئر ، ونحو ذلك ممّا يحتاج إلى بذل الجهد ، وتحمّل المشقّة ، بل يحصل بأسهل منه .
الثانية : أن التحجير إنّما هو مستفاد من دليل أحقيّة من سبق إلى ما لم يسبقه إليه أحد « 1 » ، وهو عامّي لا يوجد في الكتب المعتمدة لنا ، وأنّه ليس بمملَّك ، بل
هامش
« 1 » تقدّم في آخر مبحث المعدن ، الفرع الثامن ، عن الوسائل ، كتاب إحياء الموات ، ب 2 ، ح 1 .
ومستدرك الوسائل ، ب 1 من كتاب إحياء الموات ، ح 4 . والسنن الكبرى للبيهقي كتاب إحياء الموات ، ج 6 ، ص 142 . كما سيأتي أيضا عن قريب عند ذكر بعض أحاديث الباب ، ح 7 .