( عليه السلام ) في رواية علي بن مهزيار عند تعداد ما يجب فيه الخمس : « ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله » « 1 » ، وهكذا لا مجال لتوهم التعارض بينها وبين قوله ( عليه السلام ) في رواية عبد اللَّه بن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) في الرّجل من أصحابنا يكون في لوائهم « 2 » فيكون معهم فيصيب غنيمة ؟ قال : « يؤدّى خمسا « 3 » ويطيب له » « 4 » .
أمّا الأوّل أي عدم التعارض بين المرسلة وبين قوله : « ومثل عدوّ . » ، فإنّ الظاهر من الثاني هو التهاجم على العدوّ لغرض شخصي ، باطل أو حق ، كالدفاع ، ولا ربط له بباب الجهاد الذي تكفلت المرسلة لحكمه ، ومع تعدد موضعهما لا تعارض بينهما .
وأمّا الثاني أي عدم التعارض بين المرسلة وقوله ( عليه السلام ) في رواية الحلبي « يؤدّي خمسا ويطيب له » ، فيحتمل أن يكون من باب تحليل أربعة أخماس ، كما قيل « 5 » ، أو من باب رضاء المعصوم بحرب هؤلاء الكفّار ودعوتهم
هامش
« 1 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 5 .
« 2 » في متن الوسائل ، ( ط . مؤسسة آل البيت « ع » ) : « أوانهم » ، وعلَّق عليها في الحاشية هكذا : « كذا في الأصل والمخطوط ، وفي هامشه عن نسخة : لوائهم » . ولكن في متن الوسائل ، ( ط . المكتبة الإسلامية ) ، والتهذيب المطبوع بتحقيق وتعليق السّيد حسن الموسوي الخراسان ، ( ط . دار الكتب الإسلاميّة ) : « لوائهم » من غير تعليق عليها ، فراجع .
« 3 » كذا في الوسائل ، ( ط . المكتبة الإسلاميّة ) بتحقيق الشيخ عبد الرحيم الربّاني الشيرازي ( قدّس سرّه ) ، ولكن في متن الوسائل ، ( ط . مؤسسة آل البيت « ع » ) « خمسنا » ، معلَّقا عليه في الحاشية هكذا : « في المصدر : خمسها » .
« 4 » الوسائل ، كتاب الخمس ، ب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، ح 8 .
« 5 » الحدائق الناضرة ، كتاب الخمس ، الفصل الثالث في الأنفال ، وسادسها : غنيمة من غنم بغير إذنه ، ج 12 ، ص 479 . وجواهر الكلام ( عند قول المحقق ( قدّس سرّه ) في مبحث الأنفال من كتاب الخمس : « وما يغنمه المقاتلون بغير إذنه عليه السّلام . » ) ، ج 16 ، ص 127 .