تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

تنبيه

: لا يخفى عليك أنّ الموات ، وهكذا غيره من الأنفال - سواء كان ملحقا بالأرض الموات وان كان في نفسه معمورا ، كالآجام جميعا أو بعضا ، أو لم يكن ملحقا بها - إنّما يكون للإمام ( عليه السلام ) إذا كان عنوان الموات ، أو غيره ، صادقا على ذلك الشيء في زمن نزول آية الأنفال ، لا ما كان مواتا قبل النزول وعمّر كذلك ، فجميع الموات وغيره ممّا عدّ من الأنفال إذا كان في زمن نزول الآية مواتا ، وهكذا بعده ، تكون له ( عليه السلام ) لاما كان قبله ، سواء عمّره المسلم أو الكافر ، فإنّه يكون لمعمّره ، إذ ذلك قبل نزول الآية من المباحات الأصليّة الَّتي يكون الناس فيها شرعا سواء ، المسلم منهم والكافر ، نحو الطيور الجوّيّة ، فإنّها لصائدها مسلما كان أو كافرا .

في بطون الأودية ورؤس الجبال والآجام وسيف البحار :

قد جرى دأب الفقهاء ( رضوان اللَّه عليهم أجمعين ) بعدّ هذه العناوين بخصوصها من الأنفال - إلَّا سيف البحار ، فإنّه لم يذكر في بعض الكتب الفقهيّة - وذلك لأتباعهم النّصوص المصرّحة بأنّها من الأنفال ، إلَّا أنّه قد عدّ بعضهم كلا منها عنوانا مستقلا ، كالعلَّامة ( قدّس سرّه ) في القواعد « 1 » عند قوله : بأنّ الأنفال عشرة ، وعدّ بعضهم ايّاها من الموات ملحقة بها ، كالمحقّق ( قدّس سرّه ) في الشرائع « 2 » ، وبالجملة : لا إشكال في الجملة بأنّها من الأنفال ، إلَّا أنّ الكلام أوّلا في سيف البحار بكسر السين أي ساحل البحار ، ووجه كونه من الأنفال ، كما في الشرائع ، مع أنّه لم يذكر في الروايات بخصوصها ، وثانيا في تلك الأمور الثلاثة أي بطون الأودية ، ورؤس الجبال ، والآجام ، من التحقيق في معانيها وأحكامها ، فنقول :
هامش
« 1 » قواعد الأحكام ، كتاب الزكاة ، الباب الثالث ، المطلب الرابع . « 2 » شرائع الإسلام ، كتاب الخمس ، المقصد الأول ممّا الحق بالخمس ، ص 53 .
كتاب الخمس تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 376 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي / حسين الآزادى