تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخمس تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
اعلم أنّ العناوين المأخوذة في هذه النصوص ثلاثة : الأوّل : عنوان ما لم يوجف ، الأعمّ من المنقول وغيره . والثاني : كلّ أرض لم يوجف ، الشامل للخربة والمعمورة . والثالث : كلّ أرض خربة لم يوجف ، ومقتضى صناعة الإطلاق والتقييد تقييد ذينك المطلقين بالعنوان الثالث المقيّد ، وهو كلّ أرض خربة ، إن كان له مفهوم ، ولا يقاس ذلك بما يرفع اليد عن مفهوم الحصر في بعض الموارد بازدياد شيء آخر ، إذ هو إنّما يكون بدليل خاصّ صريح ، أو ما هو بمنزلته بحيث لا يمكن طرحه والأخذ بمفهوم الحصر ، بخلاف المقام ، إذ مقتضى رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة - الظاهر منها بيان جميع أقسام الأنفال ، لعدّ كثير منها فيها - حصرها فيما ذكر فيها ، فيستفاد من مفهوم حصرها أنّ غير الأرض الخربة من الأمتعة ونحوها ليس من الأنفال ، بل هي خصوص الأرض الخربة الَّتي لم يوجف عليها ، لا مطلق ما لم يوجف وإن كان منقولا ، كما هو مقتضى عموم قوله في الرواية الأولى - أي رواية البختري - « ما لم يوجف عليه . » ، وفي الرواية الخامسة لمحمّد بن مسلم « وما لم يوجف . » ، ولا يمكن رفع اليد عن مفهوم الحصر الذي هو خاص تمسّكا بعموم العام ، لعدم ظهور لذلك العام بنحو يوجب رفع اليد عن مفهوم الحصر . نعم ذلك إنّما يكون فيما إذا كان مفاد الدليل الدالّ على إضافة أمر آخر وعدم الحصر أشدّ ظهورا من الحصر ، لو لم يكن صريحا في مدلوله ، كما أنّ مقتضى صناعة الإطلاق والتقييد هو رفع اليد عن عموم « ما لم يوجف » الوارد في رواية البختري بمفهوم الحصر في قوله ( عليه السلام ) في رواية حمّاد بن عيسى « وكلّ أرض لم يوجف . » ، والحكم بأنّ المراد من الموصول في الرواية الأولى هي الأرض وحدها ، لا الأعمّ منها ومن المنقول . ثمّ إنّ المراد من الخربة الواقعة في بعض روايات الباب لو لم يكن منحصرا في الأرض المسبوقة بالعمران ثمّ تلاشى ما فيها واضمحلّ من الأبنية والأفنية
كتاب الخمس تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 372 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي / حسين الآزادى