السابع الحلال المختلط بالحرام
إنّ الحلال المختلط بالحرام يتصوّر على وجوه أربعة - كما اشتهر - :
الأوّل : أن يكون قدره ومالكه مجهولين ، إمّا على الإطلاق بأن لا يعلم قدره أصلا ولو إجمالا بأنّه أقلّ من الخمس أو أكثر ، وهكذا لا يعلم مالكه أصلا ولو إجمالا في عدد محصور ، أو لا على الإطلاق بل خصوص تفصيلهما وإن يعلم كلاهما إجمالا ، وعليه يندرج في بعض الوجوه الآتية لو قيل بكفاية العلم الإجمالي هناك .
الثاني : أن يكون قدره معلوما بالتفصيل أو الإجمال ، ولكن صاحبه لا يكون معلوما ولو بالعلم الإجمالي به في عدد محصور .
الثالث : أن يكون صاحبه معلوما ولو بالإجمال ، ولا يكون قدره معلوما حتّى بالعلم به إجمالا في حدّ الخمس ، أو طرفيه قلَّة وكثرة .
الرابع : أن يكون كلاهما معلومين ولو إجمالا .
هذا مجمل تصوّر الوجوه الأربعة مع تداخل بعض الوجوه في بعضها الآخر ، وبيان حكم كلّ واحد منها مستوفا ممتازا عن الآخر موكول إلى الفروع الآتية .
إيقاظ :
اعلم أنّ الاختلاط لم يؤخذ عنوانا في الباب إلَّا « 1 » في رواية عمّار بن مروان « 2 »
هامش
« 1 » وقد أخذ في رواية السكوني الآتية ولكنّه غير ما هو المنفيّ هنا ، لأنّ الاختلاط هناك كان على ذلك الشخص المكتسب ، لا أنّه كذلك في نفسه . ( المقرّر دام ظلَّه ) .
« 2 » سيأتي عن قريب فانتظر .