ولعل الأقرب أنه متعلق للخمس ( * 1 ) .
ولا إشكال في كونها عاصيا بذلك ( * 2 ) إن لم يطمئن برضا صاحب
المال في ذلك ولم يكن ذلك بإذن الحاكم ، وأما لو اطمأن بذلك ( * 3 ) فلا
شرح
وفي الوجهين ما لا يخفى ، فإن كون المال معلوم المالك أو كمعلوم المالك قبل
الخلط لا أثر له من حيث ارتفاع دليل الخمس ، لأن موضوع دليل الخمس ( المال
المختلط المجهول مالكه ) وبعد الخلط يكون كذلك . وكون حكمه معلوما قبل
الخلط لا ربط له بما بعد الخلط . وبعده لا فرق بينه وبين غيره في كونه مجهول
المالك بحسب الجعل الأولي ومعلوم المالك بحسب دليل التصدق إن كان شاملا
لغير المتميز ، وعدم كون ذلك مانعا من إجراء دليل الخمس فيجوز التصدق
والخمس أو يخصص دليل التصدق بدليل الخمس - على اختلاف الوجهين
المتقدمين - وعدم كونه معلوما مالكه حتى بحسب دليل التصدق إن لم يكن شاملا
لغير المتميز .
ويختص الوجه الأول بإيراد آخر وهو عدم كون مالكه معلوما ، إذ الحكم
بوجوب صرفه إلى الفقراء لا يوجب أن يكونوا مالكين ، خصوصا بعد وضوح أن
ذلك من باب الإيصال إلى مالكه الواقعي كما هو واضح .
ومنها : الانصراف . وعمدة الوجه فيه أن الحكم بالتحليل بالخمس يشمل
المختلط مع قطع النظر عن الحكم .
وفيه منع بالنسبة إلى القضية الكلية الشاملة لما بعد الحكم كما في خبر عمار ،
وأما خبر السكوني فتقدم تقريب شموله بالفحوى وإن لم يشمله بالإطلاق .
( * 1 ) كما يظهر وجهه من التعليق المتقدم فراجع .
( * 2 ) كما في الجواهر ( 1 ) على وجه الإطلاق .
( * 3 ) كما لو كان احتمال كونه أكثر من الخمس مرجوحا أو كان المحتمل
هامش
( 1 ) ج 16 ص 76 .