ومن ذلك يظهر أنّ الدوام والاستمرار إنّما يكون في النهي إذا كان متعلّقه طبيعة مطلقة غير مقيّدة بزمان أو حال ، فإنّه حينئذ لا يكاد يكون مثل هذه الطبيعة معدومةً إلاّ بعدم جميع أفرادها الدفعيّة والتدريجيّة ( 1 ) .
وبالجملة : قضيّة النهي ليس إلاّ ترك تلك الطبيعة الّتي تكون متعلّقة له ، كانت مقيّدة أو مطلقة ، وقضيّة تركها عقلا إنّما هو ترك جميع أفرادها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المراد من الدفعيّة هو الأفراد العرضيّة ، والمراد من التدريجيّة هو الأفراد الطوليّة .
( 2 ) لا أنّ قضيّة النهي هي الدوام والتكرار .