الإذن في الإقدام والاقتحام ينافي المنعَ فعلا ، كما في ما صادف الحرام ، وإن كان الإذن
فيه لأجل عدم مصلحة فيه ( 1 ) ، لا لأجل عدم مصلحة أو مفسدة ملزمة في المأذون فيه . فلا محيص في مثله إلاّ عن الالتزام ( 2 ) بعدم انقداح الإرادة أو الكراهة في بعض المبادئ العالية أيضاً ، كما في المبدأ الأعلى ، لكنّه لا يوجب الالتزام بعدم كون التكليف الواقعيّ بفعليّ ، بمعنى كونه على صفة ونحو لو علم به المكلّف لتنجَّزَ عليه ، كسائر التكاليف الفعليّة الّتي تتنجّز بسبب القطع بها . وكونه فعليّاً إنّما يوجب البعث أو الزجر في النفس النبويّة أو الولويّة فيما إذا لم ينقدح فيها الإذن لأجل مصلحة فيه .
فانقدح بما ذكرنا : أنّه لا يلزم الالتزام بعدم كون الحكم الواقعيّ في مورد
هامش
( 1 ) أي : في نفس الحكم والإذن .
( 2 ) هكذا في النسخ . والصحيح أن يحذف كلمة « إلاّ » . وذلك لأنّ المراد أنّه لا بد في دفع غائلة اجتماع الحكمين في المقام من الالتزام بعدم انقداح الإرادة أو الكراهة في بعض المبادئ العالية ، فلا مفرّ في المقام عن الالتزام المذكور .