ولا يخفى : أنّ المناسب للمقام هو البحث عن ذلك ( 1 ) ; كما أنّ المناسب في باب البراءة والاشتغال - بعد الفراغ هاهنا عن أنّ تأثيره في التنجّز بنحو الاقتضاء لا العلّية - هو البحث عن ثبوت المانع شرعاً أو عقلا ، وعدم ثبوته ; كما لا مجال بعد البناء على أنّه بنحو العلّيّة للبحث عنه هناك أصلا ، كما لا يخفى .
هذا بالنسبة إلى إثبات التكليف وتنجّزه به ( 2 ) .
[ المقام الثاني : في كفاية العلم الإجماليّ وعدمه ]
وأمّا سقوطه به بأن يوافقه إجمالا : فلا إشكال فيه في التوصّليّات ( 3 ) .
وأمّا في العبادات ( 4 ) : فكذلك فيما لا يحتاج إلى التكرار ، كما إذا تردّد أمرُ عبادة ( 5 )
هامش
( 1 ) أي : عن تنجيز العلم الإجماليّ بنحو العلّيّة أو الاقتضاء .
( 2 ) أي : بالعلم الإجماليّ .
( 3 ) لأنّ الغرض منها مجرّد حصول المأمور به في الخارج بأيّ نحو اتّفق ، ضرورة أنّ المأمور به في التوصّليّات يتحقّق بإتيان جميع محتملاته ، فلو علم أحد بأنّه مديون بدرهم إمّا لزيد أو لعمرو ، وأعطى درهماً لزيد ودرهماً لعمرو ، حصل له العلم بالفراغ .
( 4 ) وفي بعض النسخ : « أمّا العباديّات » ، وفي بعضها : « أمّا في العباديّات » . والأولى ما أثبتناه . والأولى منه أن يقول : « وأمّا في التعبّديّات » .
( 5 ) وفي بعض النسخ : « تردّد عبادة » . والصحيح ما أثبتناه .