الوجدان الحاكم على الإطلاق في باب الاستحقاق للعقوبة والمثوبة .
[ استدلال المحقّق السبزواريّ ، والمناقشة فيه ]
ومعه ( 1 ) لا حاجة إلى ما استُدلّ على استحقاق المتجرّى للعقاب بما حاصله : « أنّه لولاه ( 2 ) مع استحقاق العاصي له ( 3 ) يلزم إناطةُ استحقاق العقوبة بما هو خارجٌ عن الاختيار ، من مصادفة قطعه الخارجة عن تحت قدرته واختياره ، مع بطلانه وفساده » ( 4 ) .
إذ للخصم أن يقول : بأنّ استحقاق العاصي دونه إنّما هو لتحقّقِ سبب الاستحقاق فيه ( 5 ) - وهو مخالفته عن عمد واختيار - وعدم تحقّقه فيه ( 6 ) ، لعدم
هامش
( 1 ) أي : مع حكم الوجدان الّذي يشهد بصحّته الآيات والروايات .
( 2 ) أي : لولا استحقاق المتجرّى للعقاب .
( 3 ) أي : للعقاب .
( 4 ) هذا ما تعرّض له الشيخ الأعظم الأنصاريّ في فرائد الأصول 1 : 38 - 39 . ولعلّه أشاربه إلى ما أفاده المحقّق السبزواريّ - في مسألة المصلّي الجاهل بالوقت - ، فراجع ذخيرة المعاد : 209 - 210 .
( 5 ) أي : في العاصي .
( 6 ) أي : عدم تحقّق سبب الاستحقاق في المتجرّى .