فصل
[ هل يسري إجمال المخصّص إلى العامّ ]
[ الشبهة المفهوميّة ( 1 ) ]
إذا كان الخاصّ بحسب المفهوم مجملا بأن كان دائراً بين الأقلّ والأكثر ، وكان منفصلا ( 2 ) ، فلا يسري إجماله إلى العامّ ( 3 ) ، لا حقيقةً ولا حكماً ( 4 ) ، بل كان العامّ
هامش
( 1 ) وهي فيما إذا فرض الشكّ في نفس مفهوم الخاصّ سعةً وضيقاً ، نحو قوله ( عليه السلام ) : « الخمس بعد المؤونة » * الّذي خصّص عمومَ قوله تعالى : ( أنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيء فإنَّ لِلّهِ خُمُسَه . . . ) * * - بناءً على أنّ المراد من الغنيمة هو مطلق الفائدة ، كما هو الحقّ - ، فيشكّ في أنّ المراد من المؤونة هل هو خصوص ما يكون مؤونةً تمام طول السنة أو يشمل ما يخرج من المؤونة قبل انتهاء السنة ؟
* وسائل الشيعة 6 : 348 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 .
* * الأنفال / 41 .
( 2 ) كالمثال السابق . وكما إذا ورد من المولى : « أكرم العلماء » ثمّ قال : « لا تكرم الفسّاق منهم » ، وفرضنا أنّ مفهوم الفاسق مجمل ، حيث لم يعلم أنّ المراد من الفاسق هل هو خصوص مرتكب الكبيرة أو ما يعمّ مرتكب الصغيرة .
( 3 ) فيصحّ التمسّك بعموم قوله تعالى : ( أنّما غنمتم . . . ) على وجوب الخمس فيما يخرج عن المؤونة قبل انتهاء السنة ، وبعموم « أكرم العلماء » على وجوب إكرام العالم الّذي يرتكب الصغيرة .
( 4 ) والفرق بينهما أنّه قد يسري إجمال المخصّص إلى العامّ وسرايته توجب رفع ظهور العامّ ، وحينئذ يقال : « يسري إجماله إليه حقيقةً » . وقد يسرى إليه وتوجب رفع حجّيّة ظهوره ، وحينئذ يقال : « يسري إليه إجماله حكماً » .