الصغيرة ، ما هذا لفظه :
« تحرم المرضعة الأولى والصغيرة مع الدخول بالكبيرتين ( 1 ) بالاجماع . وأمّا المرضعة الأخيرة ففي تحريمها خلاف ، فاختار والدي المصنّف ( رحمه الله ) وابن إدريس تحريمها ، لأنّ هذه يصدق عليها أنّها أمُّ زوجته ، لأنّه لا يشترط في المشتقّ ( 2 ) بقاءُ المشتقّ منه ، هكذا هنا » ( 3 ) .
وما عن المسالك في هذه المسألة : من ابتناء الحكم فيها على الخلاف في مسألة المشتقّ ( 4 ) .
فعليه كلُّ ما كان مفهومه منتزعاً من الذات بملاحظة اتّصافها بالصفات الخارجة عن الذاتيّات ( 5 ) - كانت عرضاً أو عرضيّاً ، كالزوجيّة والرقيّة والحرّية وغيرها من الاعتبارات والإضافات - كان محلَّ النزاع وإن كان جامداً . وهذا بخلاف ما كان مفهومه منتزعاً عن مقام الذات ( 6 ) والذاتيّات ( 7 ) ، فإنّه لا نزاع في كونه حقيقة في خصوص ما إذا كانت الذات باقية بذاتيّاتها ( 8 ) .
ثانيها : [ جريان النزاع في اسم الزمان ]
قد عرفت أنّه لا وجه لتخصيص النزاع ببعض المشتقّات الجارية على الذوات ، إلاّ أنّه ربما يشكل بعدم إمكان جريانه في اسم الزمان ، لأنّ الذات فيه
هامش
( 1 ) هكذا في جميع النسخ . والصحيح هكذا : « بإحدى الكبيرتين » كما في المصدر .
( 2 ) هكذا في النسخ . والصحيح أن يقول : « في صدقِ المشتقّ » .
( 3 ) إيضاح الفوائد 3 : 52 .
( 4 ) مسالك الأفهام 1 : 475 .
( 5 ) مراده من الصفات الخارجة عن الذاتيّات هو المبادئ الخارجة عنها . والمراد من الذاتيّات هو الأعمّ من الذاتيّ في باب الايساغوجيّ - أي الجنس والفصل والحدّ التامّ - والذاتيّ في باب البرهان - أي المحمول المنتزع عن نفس الذات بلا ضمِّ ضميمة ، كإمكان الممكن - .
( 6 ) كالإنسانيّة المنتزعة عن الإنسان .
( 7 ) كالإنسانيّة المنتزعة عن الحيوان والناطق .
( 8 ) والوجه في عدم شمول النزاع للمفاهيم المنتزعة عن الذات والذاتيّات أنّ الذات منشأ لانتزاعها ، فارتفاع منشأ انتزاعها مساوق لارتفاع الذات ، ومع عدم بقاء الذات في صورة زوال التلبّس لا مجال للنزاع في صدق المشتقّ ، كما هو واضح .