- زيادةً ونقيصةً بحسب اختلاف الحالات - متّحدٌ معها نحوَ اتّحاد ( 1 ) ، وفي مثله
تجري البراءة ، وإنّما لا تجري فيما إذا كان المأمور به أمراً واحداً خارجيّاً مسبّباً عن مركّب مردّد بين الأقلّ والأكثر ، كالطهارة المسبَّبة عن الغُسل والوضوء فيما إذا شُكّ في أجزائهما .
هذا على الصحيح .
وأمّا على الأعمّ ، فتصوير الجامع في غاية الإشكال ، فما قيل في تصويره أو يقال وجوه :
أحدها : أن يكون عبارة عن جملة من أجزاء العبادة كالأركان في الصّلاة - مثلا - وكان الزائد عليها معتبراً في المأمور به ، لا في المسمّى ( 2 ) .
وفيه : ما لا يخفى ، فإنّ التسمية بها حقيقةً لا تدور مدارها ، ضرورةَ صدق الصّلاة مع الإخلال ببعض الأركان ( 3 ) ، بل وعدم الصدق عليها مع الإخلال بسائر الأجزاء والشرائط عند الأعميّ ( 4 ) ; مع أنّه يلزم أن يكون الاستعمال فيما هو المأمور به بأجزائه وشرائطه مجازاً عنده ، وكان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكلّ ( 5 ) ، لا من باب إطلاق الكلّيّ على الفرد والجزئيّ - كما هو واضح - ، ولا يلتزم به القائل بالأعمّ ، فافهم .
ثانيها : أن تكون موضوعةً لمعظم الأجزاء الّتي تدور مدارها التسمية عرفاً .
هامش
( 1 ) من قبيل اتّحاد الكلّي مع أفراده .
( 2 ) وهذا ما استظهره الشيخ الأعظم الأنصاريّ - على ما في مطارح الأنظار : 7 - من كلام المحقّق القميّ في قوانين الأصول 1 : 60 .
وذهب إليه السيّد المحقّق الخوئيّ - بعد دفع ما أورد عليه المصنّف والمحقّق النائينيّ - . محاضرات في أصول الفقه 1 : 157 - 163 .
( 3 ) كما تصدق الصّلاة على صلاة الجالس الفاقدة للقيام ، فلا يكون هذا الجامع منعكساً .
( 4 ) فلا يكون هذا الجامع مطّرداً .
( 5 ) لأنّ اللفظ موضوع لخصوص الأركان ، فاستعماله في المجموع وإطلاقه على الواجد لجميع الأجزاء والشرائط استعمالٌ للّفظ الموضوع للجزء في الكلّ ، وهو مجاز .