الفصل الثالث
عملنا في تحقيق الكتاب وتعليقه
إنّ هذا الكتاب يعدّ فريداً من نوعه ووحيداً في أسلوبه ، وكان من الكتب الأصوليّة المتداولة للدراسة في السطوح العليا ومحطّ أنظار الأساتذة وأهل العلم ; وطبع مراراً في مؤسّسات مختلفة ، إلاّ أنّ كلّ هذه الطبعات لا تخلو من الأخطاء الكثيرة التي لم يعثر على جلّها إلاّ من درّسه على شكل دورات مختلفة ; مضافاً إلى أنّ في بعض عباراته غوامض تحتاج إلى إيضاح وذلك بالتعليق عليها ، وفي بعضها خداش تعرّض لها بعض مَن تأخّر عن مصنّفه من تلامذته وغيرهم . كلّ هذه الأمور دعاني إلى أن أنهض بعمل تحقيقيّ تعليقيّ على الكتاب - بعد أن درّسته على شكل دورات مختلفة في الحوزة العلميّة بقم - كي يكون سالماً من الأخطاء وخالياً من الغوامض والتشويشات وحاوياً للمطالب والآراء الحديثة . وكان عملنا حول الكتاب كما يلي :
1 - حيث كان تصحيح عبارات الكتاب دخيلاً في فهم مطالبه قمت أوّلاً بتصحيحه بعد مقابلته مع عدّة نسخ مخطوطة وغير مخطوطة .
منها : النسخة التي اشتهرت ب « نسخة المؤلّف » وأنّها المكتوبة بخطّه الشريف . وهي محفوظة في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي تحت رقم 14117 .
ومنها : النسخة الموجودة في مكتبة حفيده فضيلة الشيخ عبد الرضا الكفائي .
ومنها : النسخة المخطوطة الموجودة في مكتبة مدرسة آية الله العظمى الگلپايگاني ( رحمه الله ) تحت رقم 38 / 126 .
ومنها : النسخة المطبوعة الّتي على حواشيه تعليقات العلاّمة الميرزا أبو الحسن المشكينيّ ( رحمه الله ) .
وفي التصحيح لم اقتصر على النسخ المذكورة بل اعتمدت أيضاً على حواشي بعض تلامذته وتقريرات بعض آخر . فأثبتّ في المتن ما رأيته صحيحاً وكان موافقاً
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري ) — صفحة 14
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص١٤