ووجوب العمل على طبق الثاني ، من عدم ترتيب الأثر على المعاملة وإعادة العبادة ،
لا يكون إلا أحيانا ، وأدلة نفي العسر لا ينفي إلا خصوص ما لزم منه العسر فعلا ،
مع عدم اختصاص ذلك بالمتعلقات ، ولزوم العسر في الاحكام كذلك أيضا لو قيل
بلزوم ترتيب الأثر على طبق الاجتهاد الثاني في الأعمال السابقة ، وباب الهرج والمرج
ينسد بالحكومة وفصل الخصومة .
وبالجملة لا يكون التفاوت بين الاحكام ومتعلقاتها ، بتحمل الاجتهادين
وعدم التحمل بينا ولا مبينا ، بما يرجع إلى محصل في كلامه - زيد في علو مقامه -
فراجع وتأمل .
وأما بناء على اعتبارها من باب السببية والموضوعية ، فلا محيص عن القول
بصحة العمل على طبق الاجتهاد الأول ، عبادة كان أو معاملة ، وكون مؤداه - ما لم
يضمحل - حكما حقيقة ، وكذلك الحال إذا كان بحسب الاجتهاد الأول مجرى
الاستصحاب أو البراءة النقلية ، وقد ظفر في الاجتهاد الثاني بدليل على الخلاف ،
فإنه عمل بما هو وظيفته على تلك الحال ، وقد مر في مبحث الاجزاء تحقيق المقال ،
فراجع هناك .
كفاية الأصول — صفحة 471
مساهمون: الآخوند الخراساني
ص٤٧١