فصل
لا شبهة في لزوم اتباع ظاهر كلام الشارع في تعيين مراده في الجملة ،
لاستقرار طريقة العقلاء على اتباع الظهورات في تعيين المرادات ، مع القطع بعدم
الردع عنها ، لوضوح عدم اختراع طريقة أخرى في مقام الإفادة لمرامه من كلامه ،
كما هو واضح .
والظاهر ( 1 ) أن سيرتهم على اتباعها ، من غير تقييد بإفادتها للظن فعلا ، ولا
بعدم الظن كذلك على خلافها قطعا ، ضرورة أنه لا مجال عندهم للاعتذار عن
مخالفتها ، بعدم إفادتها للظن بالوفاق ، ولا بوجود الظن بالخلاف .
كما أن الظاهر عدم اختصاص ذلك بمن قصد إفهامه ، ولذا لا يسمع اعتذار
من لا يقصد إفهامه إذا خالف ما تضمنه ظاهر كلام المولى ، من تكليف يعمه أو
يخصه ، ويصح به الاحتجاج لدى المخاصمة واللجاج ، كما تشهد به صحة الشهادة
بالاقرار من كل من سمعه ولو قصد عدم إفهامه ، فضلا عما إذا لم يكن بصدد
إفهامه ، ولا فرق في ذلك بين الكتاب المبين وأحاديث سيد المرسلين والأئمة
الطاهرين .
وإن ذهب بعض الأصحاب إلى عدم حجية ظاهر الكتاب ، إما بدعوى
هامش
( 1 ) إشارة إلى التفصيلين أشار إليهما الشيخ في رسائله . فرائد الأصول / 44 .