وبعضهم يسكن الصاد وبعضهم يحولها زايا ، بفال للذي لم يصب جميع
حاجته وما طلب ولأصاب دون ذلك ، وذلك لان رجلين ضافا رجلين
فلما أصبحا فالتقيا تذاكرا ما قريا فقال أحدهما قريت طائلا إنما فصد
لي فقال صاحبه لم يحرم من فصد له ، وذلك أن العرب إذا أتاهم
ضيف وليس عندهم ما يأكله فصدوا له بعيرا أو حيوانا وأخذوا ذلك
الدم وشووه له في شئ وأطعموه ، ويقال فز الجرح يفز فزيزا وفص
يفص فصيصا إذا سال ، ويقال ما يفص من يد فلان شئ أي ما
يخرج من يده شئ ، قال الفراء أنشدني بعض بني تميم
ثم انتجيت فجبذت جبذة * حررت منها لقفا أرتمز
فقلت حقا صادقا أقوله * هذا لعمر الله من شر القنز
يريد القنص وإنما قالها بالزاي لان الشعر مقيد ، والعرب تقول أزدق
[ بمعنى أصدق ] ولا يقولون زدق ، قال وأنشدني الكناني
فظل على شرج مصنا كأنه * مثقفة ما تتقي كف غامز
يريد به الأمر المهم وأمره * قريب كأصل الفقع بين القصائز
يريد به القصائص وهو شجر توجد الكمأة في أصله ، الفراء يقال
شصره برمحه وبقرنه وشزره بمعنى واحد إذا طعنه شزرا ، ويقال ما بها
مصدة من برد ، وقال النميري مزدة ، ويقال ما وجدنا العام مصدة ولا
مزدة أي ما وجدنا بردا ، أبو عبيدة يقال جاءنا بضرب أسدريه
وأزدريه وأصدريه ، ويقال بصقت وأحدون يقولون بزقت
الكنز اللغوي — صفحة 45
مساهمون: ابن السكيت الاهوازي
ص٤٥