حتى انتهيت إلى فراش عزيزة * سوداء روثة أنفها كالمخصف
يعني عقابا ، وفراشها عرشها ، والمخصف مخرز تخرز به أخفاف
الإبل ، قال ذو الرمة في الأرنبة
تثني الخمار على عرنين أرنبة * شماء مارنها بالمسك مرثوم
وفيه الغضروف وبعض العرب يقول الغرضوف وهو من اللحم
والعظم وهو في الإنسان في ثلاثة مواضع في الأنف والأذن
وفروع الكتفين ، والعرنين معظم الأنف كله ، قال العجاج
لنصرعن ليثا يرن مأتمه * معلقا عرنينه ومعصمه
وفي الأنف القنا وهو ارتفاعه واحديداب وسطه وسبوغ طرفه
يقال رجل أقنى وامرأة قنواء بينة القنا ، قال الشاعر [ وهو
كعب بن زهير ]
قنواء في حرتيها للبصير بها * عتق مبين وفي الخدين تسهيل
وفي الأنف الشمم وهو ارتفاع القصبة وحسنها وانتصاب الأرنبة
يقال رجل أشم وامرأة شماء ، قال الشاعر
فشب لها مثل السنان مبرأ * أشم طويل الساعدين جسيم
وفي الأنف الذلف وهو صغره وقصره ، قال العجاج
وشجر الهداب عنه فجفا * بسلهبين فوق أنف أذلفا
وقال أبو النجم
للثم عندي بهجة ومودة * وأحب بعض ملاحة الذلفاء
وفي الأنف الفغم يقال رجل أفغم وامرأة فغماء وهو طمأنينة
مؤخره مما يلي العينين يقال فغم يفغم فغما ، وفي الأنف الخنس
الكنز اللغوي — صفحة 189
مساهمون: ابن السكيت الاهوازي
ص١٨٩