حمدويه بن نصير : قال : الصيدا بطن من بني أسد ، قال : وكان رجل من أصحابنا
يقال له : نجية القواس ، وليس هو بمعروف .
شرح
قوله : كان رجل من أصحابنا يقال له نجية القواس
يعني أن نجية القواس على أن يكون رجلا آخر غير ناجية بن عمارة الصيداوي
ليس هو بمعروف ، كيف وقد قال فيما سيأتي من بعد في ترجمة نجية بن الحارث
طي أصحاب الكاظم عليه السلام ، حمدويه قال محمد بن عيسى : نجية بن الحارث شيخ
صادق كوفي صديق علي بن يقطين ( 1 ) .
وفي التهذيب وغيره من أصول كتب الاخبار في باب العمرة : نجية عن أبي
جعفر عليه السلام ( 2 ) ، وفي باب الخمس نجية القواس قد استأذن عليه - أي على أبي
جعفر عليه السلام - فاذن له فدخل فجثا علي ركبتيه ثم قال : جعلت فداك اني أريد أن
أسألك عن مسألة ، والله ما أريد بها الافكاك رقبتي من النار فكأنه رق له ، فاستوى
جالسا فقال : يا نجية سلني فلا تسألني اليوم عن شئ الا أخبرتك به الحديث ( 3 ) .
وقد أخرجه متنا جدي المحقق أعلى الله مقامه في رسالته الخراجية ، وفي باب
الخمس أيضا في الكافي والتهذيب وسائر الأصول عن ابن أبي عمارة وهو ناجية
ابن أبي عمارة الصيداوي الأسدي عن الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله عليه السلام .
وبالجملة هو معروف الرواية مكثار الحديث عن أبي جعفر وعن أبي عبد الله
عليه السلام ، وعن عبيد بن زرارة وعمن في طبقته عن أبي عبد الله عليه السلام .
فقد استبان من أصول الحديث ومن كتب الرجال أن ناجية الصيداوي أبا حبيب
الأسدي ونجية القواس ونجية بن الحارس القواس جميعا رجل واحد ، روى عن
أبي جعفر وعن أبي عبد الله عليه السلام وعن غير واحد من رجالهما ، وأنه هو الشيخ الكوفي
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 452 ط جامعة مشهد و 384 ط النجف الأشرف
2 ) الاستبصار : 2 / 325
3 ) التهذيب 4 / 145