لي : يا أحمد تنصرف أو تبيت ؟ قلت : جعلت فداك ذاك إليك ان أمرت بالانصراف
انصرفت وان أمرت بالقيام أقمت قال : أقم فهذا الحر وقد هدأ الليل وناموا ، فقام
وانصرف .
فلما ظننت أنه قد دخل : خررت لله ساجدا ، فقلت الحمد لله حجة الله ووارث
علم النبيين أنس بي من بين اخواني وحببني فأنا في سجدتي وشكري فما علمت
الا وقد رفسني برجله ، ثم قمت فأخذ بيدي فغمزها ثم قال : يا أحمد ان أمير المؤمنين
عليه السلام عاد صعصعة بن صوحان في مرضه ، فلما قام من عنده قال له : يا صعصعة لا تفتخرن
على اخوانك بعيادتي إياك واتق الله ، ثم انصرف عني .
1100 - محمد بن الحسن البراثي ، وعثمان بن حامد الكشيان ، قالا : حدثنا
محمد بن يزداد ، قال : حدثنا أبو زكريا ، عن إسماعيل بن مهران ، قال محمد بن
يزداد : وحدثنا الحسن بن علي بن نعمان ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال :
كنت عند الرضا عليه السلام ، قال : فأمسيت عنده ، قال ، فقلت : انصرف فقال لي : لا تنصرف
فقد أمسيت ، قال فأقمت عنده ، قال ، فقال لجاريته : هاتي مضربتي ووسادتي فافرشي
لأحمد في ذلك البيت .
قال : فلما صرت في البيت دخلني شئ فجعل يخطر ببالي : من مثلي في
بيت ولي الله وعلى مهاده فناداني يا أحمد ان أمير المؤمنين عليه السلام عاد صعصعة بن
صوحان ، فقال : يا صعصعة لا تجعل عيادتي إياك فخرا على قومك ، وتواضع لله
يرفعك الله .
1101 - محمد بن الحسن ، قال : حدثنا محمد بن يزداد ، قال : حدثني أبو
زكريا يحيى بن محمد الرازي ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن محمد بن
أبي نصر ، قال : لما أتي بأبي الحسن عليه السلام أخذ به على القادسية ولم يدخل الكوفة ،
وأخذ به على البر إلى البصرة .
قال : فبعث إلي مصحفا وأنا بالقادسية ، ففتحته فوقعت بين يدي سورة لم تكن
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 853
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨٥٣