ما روى في إسحاق بن إسماعيل النيسابوري
وإبراهيم بن عبده والمحودي والعمرى
والبلالي والرازي
1088 - حكى بعض الثقات بنيسابور أنه خرج لإسحاق بن إسماعيل من أبي
محمد عليه السلام توقيع : يا إسحاق بن إسماعيل سترنا الله وإياك بستره ، وتولاك في
جميع أمورك بصنعه ، قد فهمت كتابك يرحمك الله ، ونحن بحمد الله ونعمته أهل
بيت نرق على موالينا ، ونسر بتتابع احسان الله إليهم وفضله لديهم ، ونعتد بكل نعمة
ينعمها الله عز وجل عليهم .
فأتم الله عليكم بالحق ومن كان مثلك ممن قد رحمه الله ، وبصره بصيرتك
ونزع عن الباطل ولم يعم في طغيانه نعمه .
فان تمام النعمة دخولك الجنة ، وليس من نعمة وأن جل أمرها وعظم خطرها
الا والحمد لله تقدست أسماؤه عليها مؤدى شكرها .
وأنا أقول الحمد لله مثل ما حمد الله به حامد إلى أبد الأبد ، بما من عليك من
نعمة ، ونجاك من الهلكة وسهل سبيلك على العقبة ، وأيم الله أنها لعقبة كؤود شديد
أمرها صعب ، مسلكها عظيم ، بلاؤها طويل ، عذابها قديم في الزبر الأولى ذكرها .
ولقد كانت منكم أمور في أيام الماضي عليه السلام إلى أن مضى لسبيله ، صلى الله
على روحه ، وفي أيامي هذه كنتم بها غير محمودي الشأن ولا مسددي التوفيق .
واعلم يقينا يا إسحاق أن من خرج من هذه الحياة أعمى فهو في الآخرة أعمى
وأضل سبيلا ، انها يا ابن إسماعيل ليس تعمى الابصار لكن تعمى القلوب التي في
الصدور ، وذلك قول الله عز وجل في محكم كتابه للظالم " رب لم حشرتني أعمى وقد
كنت بصيرا " ( 1 ) قال الله عز وجل " كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سورة طه : 125
2 ) سورة طه : 126