فقال نوح بن شعيب : يا معشر من حضر ألا تعجبون من هذا الخراساني الغمر
يظن في نفسه أنه أكبر من هشام بن الحكم ، ويسألني هل يجوز الصلاة مع المرجئة
في جماعتهم ؟ فقال جميع من كان حاضرا من المشايخ : كقول نوح بن شعيب ،
فعندها طابت نفسي وفعلته .
في أحمد بن حماد المروزي
1057 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني أبو علي المحمودي محمد بن أحمد
ابن حماد المروزي ، قال : كتب أبو جعفر عليه السلام إلى أبي في فصل من كتابه فكأن قد
في يوم أو غد : ثم وفيت كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ، أما الدنيا فنحن فيها
متفرجون في البلاد ، ولكن من هوى هوى صاحبه ، فان بدينه فهو معه وإن كان نائيا
عنه ، وأما الآخرة فهي دار القرار .
وقال المحمودي : وكتب إلي الماضي عليه السلام بعد وفاة أبي : قد مضى أبوك رضي
الله عنه وعنك وهو عندنا على حالة محمودة ولن تبعد من تلك الحال .
1058 - محمد بن مسعود ، قال : حدثني المحمودي ، أنه دخل على ابن أبي
داود وهو في مجلسه وحوله أصحابه ، فقال لهم ابن أبي داود : يا هؤلاء ما تقولون في
شئ قاله الخليفة البارحة ؟ فقالوا : وما ذلك ؟ قال : قال الخليفة ما ترى العلائية تصنع
ان أخرجنا إليهم أبا جعفر عليه السلام سكران ينشى مضمخا بالخلوق ، قالوا : إذا تبطل
حجتهم ويبطل مقالهم .
قلت : ان العلائية يخالطوني كثيرا ويفضون إلي بسر مقالتهم ، وليس يلزمهم
هذا الذي جرى ، فقال : ومن أين قلت ؟ قلت : انهم يقولون لابد في كل زمان وعلى
كل حال لله في أرضه من حجة يقطع العذر بينه وبين خلقه .
قلت : فإن كان في زمان الحجة من هو مثله ، أو فوقه في النسب والشرف
كان أدل الدلائل على الحجة ، لصلة السلطان من بين أهله وولوعه به ، قال : فعرض
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 833
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٨٣٣