وكان هاشم بن أبي هاشم قد تعلم معه بعض تلك المخاريق ، فصار داعية إليه
من بعده .
908 - حدثني محمد بن قولويه ، قال : حدثني سعد بن عبد الله القمي قال :
حدثني محمد بن عبد الله المسمعي ، قال : حدثني علي بن حديد المدايني قال : سمعت
من سأل أبا الحسن الأول عليه السلام فقال : اني سمعت محمد بن بشير يقول : انك لست
موسى بن جعفر الذي أنت امامنا وحجتنا فيما بيننا وبين الله تعالى .
قال ، فقال : لعنه الله ثلاثا أذاقه الله حر الحديد قتله الله أخبث ما يكون من قتلة
فقلت له : جعلت فداك إذا أنا سمعت ذلك منه أوليس حلال لي دمه مباح ، كما أبيح
دم الساب لرسول صلى الله عليه وآله وللامام عليه السلام ؟ فقال : نعم حل والله دمه وإباحة لك ولمن
سمع ذلك منه .
قلت : أوليس هذا بساب لك ؟ قال : هذا ساب لله وساب لرسول الله وساب
لآبائي وسابي ، وأي سب ليس يقصر عن هذا ولا يفوقه هذا القول .
فقلت : أرأيت إذا أتاني لم أخف أن أغمز بذلك بريئا ثم لم أفعل ولم أقتله ما
علي من الوزر ؟ فقال : يكون عليك وزره أضعافا مضاعفة من غير أن ينتقص من وزره
شئ ، أما علمت أن أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر الله ورسوله بظهر الغيب
ورد عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وآله .
909 - وبهذا الاسناد ، عن سعد بن عبد الله ، قال : حدثني محمد بن خالد
الطيالسي ، قال : حدثني علي بن أبي حمزة البطايني ، قال . سمعت أبا الحسن
موسى عليه السلام يقول : لعن الله محمد بن بشير وأذاقه حر الحديد ، أنه يكذب علي ، برء
الله منه وبرئت إلى الله منه ، اللهم إني أبرء إليك مما يدعي في ابن بشير ، اللهم
أرحني منه .
ثم قال : يا علي ما أحد اجترء أن يتعمد الكذب علينا الا أذاقه الله حر الحديد ،
وان بنانا كذب على علي بن الحسين عليهما السلام فأذاقه الله حر الحديد ، وأن المغيرة بن
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 778
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧٧٨