من أمر أبي الحسن عليه السلام ما كان ، قال إبراهيم وإسماعيل ابنا أبي سمال فنأتي أحمد
ابنه ، قال : فاختلفا إليه زمانا ، فلما خرج أبو السرايا ، خرج أحمد بن أبي الحسن
عليه السلام معه فأتينا إبراهيم وإسماعيل فقلنا لهما أن هذا الرجل خرج مع أبي السرايا
فما تقولان ؟ قال : فأنكرا ذلك من فعله ورجعا عنه ، وقالا : أبو الحسن حي نثبت
على الوقف .
قال أبو الحسن : وأحسب هذا يعني إسماعيل مات على شكه .
899 - حمدويه ، قال : حدثني محمد بن عيسى .
ومحمد بن مسعود ، قالا : حدثنا محمد بن نصير ، قال : حدثني محمد بن
عيسى ، قال : حدثنا صفوان ، عن أبي الحسن عليه السلام قال صفوان : أدخلت على إبراهيم
وإسماعيل ابنا أبي سمال ، فسلما عليه فأخبراه بحالهما وحال أهل بيتهما في هذا الامر
وسألاه عن أبي الحسن ؟ فخبرهما بأنه قد توفى ، قالا : فأوصى ؟ قال : نعم ، قالا :
إليك ؟ قال : نعم ، قالا : وصية مفردة ؟ قال : نعم .
قالا : فان الناس قد اختلفوا علينا ، فنحن ندين الله بطاعة أبي الحسن إن كان
حيا فإنه امامنا ، وإن كان مات فوصيه الذي أوصي إليه امامنا ، فما حال من كان هذا
مؤمن هو ؟ قال : قد جاء كم أنه من مات ولا يعرف امامه مات ميتة جاهلية ، قالا :
وهو كافر ؟ قال : فلم يكفره ، قالا : فما حاله ؟ قال : أتريدون أن أضلكم .
قالا : فبأي شئ تستدل على أهل الأرض ؟ قال : كان جعفر عليه السلام يقول : تأتي
إلى المدينة فتقول إلى من أوصى فلان ؟ فيقولون : إلى فلان ، والسلاح عندنا بمنزلة
التابوت في بني إسرائيل حيثما دار دار الامر ، قالا : والسلاح من يعرفه .
ثم قالا : جعلنا الله فداك فأخبرنا بشئ نستدل به ؟ فقد كان الرجل يأتي أبا
الحسن عليه السلام يريد أن يسأله عن شئ فيبتدء به . ويأتي أبا عبد الله عليه السلام فيبتدء قبل أن
يسأله ، قال : فهكذا كنتم تطلبون من جعفر عليه السلام وأبي الحسن عليه السلام .
قال له إبراهيم : جعفر لم ندركه وقد مات والشيعة مجمعون عليه وعلى أبي
اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي ) — صفحة 771
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٧٧١